وكالات - مصدر الإخبارية
أنهت الأسهم الأميركية تعاملات نهاية الأسبوع على أداء متباين، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
واستقر مؤشر إس آند بي 500 دون تغير يذكر، رغم ارتفاع غالبية أسهمه، بينما تراجع مؤشر ناسداك 100 بأكثر من 1%، متأثراً بهبوط مؤشر شركات أشباه الموصلات بنسبة 4.3%.
تراجع النفط يخفف الضغوط
انخفض خام برنت إلى أقل من 100 دولار للبرميل، مع استمرار تدفق صادرات النفط عبر ممرات التجارة في الشرق الأوسط رغم استمرار العمليات العسكرية، ما خفف الضغوط على سوق سندات الخزانة الأميركية.
كما عززت تقارير عن جهود دبلوماسية لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة تسعى إليها باكستان وبدعم من الصين، من آمال المستثمرين في احتواء التصعيد.
مخاطر قائمة رغم التفاؤل
قالت أولريكه هوفمان-بورشاردي، من مكتب الاستثمار الرئيسي في UBS، إن مخاطر اتساع الصراع لا تزال مرتفعة، محذرة من احتمال عودة أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها إذا توسعت العمليات العسكرية.
وأضافت أن تعافي تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز مع مرور الوقت قد يخفف الضغوط التضخمية، ويقلل الحاجة إلى دورة جديدة من التشديد النقدي.
من جانبه، اعتبر توماس لي، من Fundstrat Global Advisors، أن الأسواق غالباً ما تبالغ في رد فعلها تجاه الحروب، مشيراً إلى أن فترات العزوف عن المخاطرة تحولت تاريخياً إلى فرص استثمارية جيدة.
نتائج الشركات تدعم المعنويات
ساهمت قوة نتائج أعمال الشركات الأميركية في الحد من ضغوط السوق، إذ أظهرت بيانات Bloomberg Intelligence أن نحو 85% من شركات مؤشر إس آند بي 500 التي أعلنت نتائجها حتى الآن تجاوزت توقعات الأرباح، وهي أعلى نسبة خلال خمس سنوات.
ويترقب المستثمرون الأسبوع المقبل نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها مايكروسوفت وميتا وأبل، لمعرفة مدى انعكاس استثمارات الذكاء الاصطناعي على نمو الأرباح.
مؤشرات اقتصادية إيجابية
على صعيد البيانات الاقتصادية، سجل النشاط الاقتصادي الأميركي أسرع وتيرة نمو في ثمانية أشهر، مدعوماً بقوة الطلب على الخدمات، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن اختناقات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مبيعات المنازل الجديدة، في مؤشر يعكس استمرار متانة بعض قطاعات الاقتصاد الأميركي رغم بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.







