رام الله -مصدر الإخبارية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الجمعة، المجزرة التي شهدتها قرية تل غرب مدينة نابلس، وحملت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنها، مؤكدة أنها نُفذت بالشراكة بين قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجوم أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بعضها خطير، إثر اقتحام مستوطنين للقرية وإطلاقهم الرصاص الحي باتجاه الأهالي، بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال في المنطقة.
كما أشارت إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، أمس الخميس، مع استمرار احتجاز جثمانيهما.
وأكدت الخارجية أن ما جرى في قرية تل يمثل امتدادًا لما وصفته بـ"النكبة المستمرة" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ويعكس تصاعد الجرائم المنسقة بين قوات الاحتلال والمستوطنين، في إطار سياسة إسرائيلية رسمية تهدف إلى تكريس الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأضافت أن إطلاق يد المستوطنين لارتكاب الاعتداءات بحق المدنيين الفلسطينيين يأتي في سياق سياسة تهدف إلى ترهيب السكان وتهجيرهم قسرًا من أراضيهم، وفرض مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني.
ورأت الوزارة أن استمرار اعتداءات المستوطنين وتصاعدها يعود إلى الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبيها، إلى جانب التحريض الرسمي المستمر، بما يعزز الإفلات من العقاب ويغذي ما وصفته بالإرهاب الاستيطاني.
وطالبت الخارجية المجتمع الدولي والدول كافة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
كما دعت إلى فرض عقوبات على منظومة الاستيطان ورموزها، ووقف تمويلها، ومنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الدولية، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، إلى جانب تفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم والمسؤولين عنها.







