وارسو - مصدر الإخبارية
اختُتمت، اليوم الخميس، أعمال اجتماع سفراء دولة فلسطين المعتمدين لدى القارة الأوروبية، الذي استضافته العاصمة البولندية وارسو، بمشاركة وزيرة الخارجية والمغتربين الدكتورة فارسين أغابيكيان شاهين، والمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور رياض منصور، ومدير عام الصندوق القومي الفلسطيني عنبرة العلمي، إلى جانب سفراء فلسطين لدى الدول الأوروبية وعدد من مسؤولي وزارة الخارجية والمؤسسات الوطنية ذات الصلة.
وشهد الاجتماع استعراضًا لآخر التطورات السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية على المستويين الدولي والأوروبي، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والتصعيد في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تقييم أداء البعثات الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا، وبحث سبل تطوير عملها بما ينسجم مع أولويات السياسة الخارجية الفلسطينية.
وتوزعت أعمال الاجتماع على خمس جلسات متخصصة تناولت ملفات العمل الإداري والتنظيمي للسفارات، ومسار الاعترافات بدولة فلسطين والتحركات في الأمم المتحدة، واستراتيجيات العمل الدبلوماسي في ظل التحديات الإقليمية والدولية، إضافة إلى أولويات التحرك داخل المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون مع الكنائس والمؤسسات الدينية، وصولًا إلى جلسة ختامية خُصصت لمناقشة مخرجات الاجتماع وخطة العمل للفترة المقبلة.
وأكد المشاركون أهمية بلورة رؤية سياسية واستراتيجية موحدة تقود إلى خطة عمل متكاملة، ترتكز على تكثيف الجهود لحشد المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين وتحويلها إلى خطوات عملية، إلى جانب مواصلة التحرك في المحافل الدولية لفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز العمل ضمن التحالف الدولي لتجسيد حل الدولتين ووثيقة نيويورك.
وشدد المجتمعون على ضرورة تعزيز الحضور الفلسطيني في الدول الأوروبية عبر توسيع التحرك السياسي والبرلماني والإعلامي، وبناء شراكات مع الجامعات والسلطات المحلية ومراكز الأبحاث، إلى جانب تفعيل دور الجاليات الفلسطينية باعتبارها ركيزة أساسية في دعم الجهد الدبلوماسي، وتعزيز التعاون مع الكنائس والمؤسسات الدينية بما يخدم حماية الحقوق الفلسطينية وترسيخ الرواية الوطنية.
كما أكد المشاركون أهمية مواصلة العمل مع الاتحاد الأوروبي للوصول إلى اتفاقية شراكة كاملة مع دولة فلسطين، وتعزيز التحرك داخل منظومة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة بما يدعم حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومساءلة الاحتلال، إلى جانب دعم صمود الفلسطينيين على المستويات السياسية والقانونية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.
واختُتم الاجتماع بالتوافق على مجموعة من الأولويات والتوجهات العملية التي ستشكل الإطار الناظم لخطة عمل السفارات الفلسطينية في أوروبا خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التنسيق بين وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، ويرفع من فاعلية التحرك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في مواجهة المتغيرات الدولية وتحقيق أهداف السياسة الخارجية الفلسطينية.







