وكالات - مصدر الإخبارية
حافظت أسعار الذهب على مكاسبها خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار، رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما أعاد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية واحتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وتداول الذهب بالقرب من 4130 دولارًا للأونصة، بعدما سجل مكاسب بلغت نحو 3% خلال الجلستين السابقتين، مستفيدًا من توجه المستثمرين إلى اقتناص فرص الشراء عقب موجة التراجعات الأخيرة.
وجاء استقرار المعدن النفيس في وقت أشارت فيه كل من الولايات المتحدة وإيران إلى عدم استعدادهما للعودة إلى طاولة المفاوضات، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.
وزادت المخاوف في الأسواق بعد ورود تقارير عن استهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر، في أول هجمات من نوعها منذ اندلاع الأزمة أواخر فبراير، وهو ما يهدد بتوسيع نطاق الصراع ويزيد المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة أن البحر الأحمر أصبح مسارًا بديلًا مهمًا لصادرات النفط السعودي بعيدًا عن مضيق هرمز.
ويتابع المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار النفط والطاقة على معدلات التضخم، بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع، في محاولة لاستشراف الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتُعد أسعار الفائدة المرتفعة من أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا، فيما لا تزال الأسواق منقسمة بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل أم سيبقيها دون تغيير.
وخلال الأسابيع الماضية، تحرك الذهب في علاقة عكسية مع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لكنه تمكن من الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، وهو مستوى يعتبره عدد من المحللين دعمًا فنيًا مهمًا.
ورغم الارتفاع الأخير، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 20% مقارنة بالذروة التي سجلها عقب اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، عندما اقترب من 5600 دولار للأونصة.
وقال رئيس استراتيجية السلع العالمية في TD Securities، بارت ميليك، إن الصعود الأخير للذهب جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بعمليات تغطية المراكز المدينة والشراء عند الانخفاض، أكثر من كونه نتيجة تدفقات استثمارية جديدة، مشيرًا إلى أن استمرار بيئة أسعار الفائدة المرتفعة قد يدفع المعدن للعودة نحو مستوى الدعم البالغ 3900 دولار للأونصة، بينما يمثل مستوى 4200 دولار مقاومة رئيسية في المدى القريب.
وبحلول الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت سنغافورة، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 4133.82 دولارًا للأونصة، فيما استقرت أسعار الفضة عند 59.75 دولارًا للأونصة، وسجل كل من البلاتين والبلاديوم تراجعًا طفيفًا، بينما استقر مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار الأمريكي دون تغير يذكر.







