وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، بعد تعرض ناقلة نفط سعودية للاستهداف في البحر الأحمر، في تطور أثار مخاوف جديدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد خام برنت بنسبة وصلت إلى 2.5% ليتجاوز مستوى 96 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.3% ليقترب من 88 دولارًا للبرميل.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة تعرضت لهجوم جنوب غربي مدينة الشقيق السعودية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، دون أن تكشف في حينه عن هوية السفينة.
وفي وقت لاحق، أكدت وكالة الأنباء السعودية (واس)، نقلًا عن مصدر في الهيئة العامة للنقل، أن الناقلة المستهدفة هي السفينة السعودية "إنسيليا"، والتي تعرضت لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما تسبب في اندلاع حريق في مقدمتها.
وأوضح المصدر أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن الجهات المختصة اتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وضمان سلامة الطاقم وحماية البيئة البحرية، معتبرًا أن استهداف السفينة يمثل انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل سلامة الملاحة التجارية.
مخاوف من اضطراب طرق إمدادات النفط
ويأتي الحادث في وقت يكتسب فيه البحر الأحمر أهمية متزايدة كممر بديل لصادرات النفط السعودية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث سجلت صادرات المملكة عبر موانئ البحر الأحمر مستويات قياسية خلال الأسابيع الأخيرة.
وكانت السعودية قد أدانت في وقت سابق التهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية في المنطقة، مؤكدة التزامها بحماية سفنها التجارية، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عزمه الرد على أي تهديدات تستهدف حركة السفن العابرة.
استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران
وتزامن ارتفاع أسعار النفط مع دخول الضربات الأميركية على إيران يومها الثاني عشر، حيث أكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار العمليات العسكرية بهدف تقليص قدرات إيران على تهديد الملاحة والسفن التجارية في المنطقة.
في المقابل، تراجعت احتمالات استئناف أي مفاوضات بين واشنطن وطهران، مع استمرار التصريحات المتبادلة التي تعكس تصاعد التوتر، ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
النفط يرتفع 30% خلال الشهر
ومنذ بداية الشهر الجاري، ارتفعت أسعار النفط بنحو 30% نتيجة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والهجمات التي استهدفت السفن في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية التي كانت تمر عبرها نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الأزمة.
ورغم هذه المكاسب، لا تزال أسعار خام برنت أقل من الذروة التي بلغتها خلال ذروة التصعيد، عندما تجاوزت 126 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس استمرار اعتقاد الأسواق بأن الأزمة، رغم خطورتها، لم تصل بعد إلى مرحلة حرب شاملة تؤدي إلى تعطيل واسع لإمدادات النفط العالمية.







