وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت الأسهم الآسيوية للجلسة الثانية على التوالي، الأربعاء، مدفوعة بمكاسب قوية لأسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت واصلت فيه أسعار النفط والذهب ارتفاعها بفعل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى مخاوف التضخم حاضرة في الأسواق العالمية.
وسجل مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" ارتفاعًا بنسبة 1.3%، مواصلًا أكبر مكاسبه اليومية خلال شهر، بينما قفز مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 5%، مع تزايد التوقعات بانتهاء موجة تصفية المراكز الاستثمارية المعتمدة على الاقتراض، والتي دفعت المؤشر إلى خسائر كبيرة خلال الأسابيع الماضية. كما حققت أسواق اليابان وتايوان مكاسب ملحوظة.
وجاء انتعاش أسهم التكنولوجيا بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدها قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات المستثمرين حول قدرة الشركات على تحويل الإنفاق الضخم في هذا المجال إلى أرباح مستدامة. ويتجه اهتمام الأسواق حاليًا إلى نتائج أعمال شركتي ألفابت وتسلا، التي يُنظر إليها باعتبارها اختبارًا مهمًا لقوة القطاع.
في المقابل، واصلت أسعار النفط صعودها، إذ ارتفع خام برنت بنحو 1% ليقترب من 92 دولارًا للبرميل، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قلل فيها من فرص إجراء محادثات قريبة مع إيران، ما عزز المخاوف بشأن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الإمدادات العالمية.
كما ارتفع الذهب بنسبة 1.3% ليصل إلى نحو 4130 دولارًا للأونصة، مستفيدًا من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في حين سجلت الفضة مكاسب إضافية مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
وفي سوق السندات، حافظت سندات الخزانة الأميركية على خسائرها، لترتفع عوائد السندات لأجل 10 و30 عامًا إلى أعلى مستوياتها في نحو شهرين، مع تجدد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
كما يترقب المستثمرون موسم نتائج الشركات الأميركية، إذ من المنتظر أن تعلن نحو 20% من الشركات المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500" نتائجها خلال الأسبوع الجاري، فيما ستوفر نتائج ألفابت وإنتل مؤشرات مهمة حول تأثير الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي على أداء شركات التكنولوجيا.
وفي الوقت ذاته، تتابع الأسواق خطط الإدارة الأميركية لفرض رسوم جمركية جديدة على الأدوية الجنيسة المستوردة بدءًا من عام 2028، وهي خطوة قد تلقي بظلالها على أداء شركات القطاع الصحي خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن موجة التراجع الأخيرة في أسهم الذكاء الاصطناعي تمثل عملية تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها القطاع، مؤكدين أن الأساسيات الداعمة للنمو ما تزال قائمة، وأن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيواصل دعم أسواق التكنولوجيا على المدى الطويل.







