القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهر استطلاع حديث أجراه "مؤشر المجتمع الإسرائيلي" تراجعًا كبيرًا في مستوى ثقة الإسرائيليين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب انخفاض الثقة بالحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش، في ظل استمرار تداعيات الحرب والتطورات السياسية والأمنية الأخيرة.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي نشره معهد سياسة الشعب اليهودي، فقد انخفضت نسبة الإسرائيليين الذين أعربوا عن "ثقة كبيرة جدًا" بترامب من 34% في آذار/مارس الماضي إلى 5% فقط في تموز/يوليو الحالي.
في المقابل، قال 41% من المشاركين إن لديهم "قدرًا معينًا من الثقة" بالرئيس الأميركي، بينما أكد 46% أنهم لا يثقون به.
كما أظهر الاستطلاع ارتفاعًا واضحًا في نسبة الإسرائيليين الذين يرون أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "ليس جيدًا على الإطلاق"، إذ ارتفعت هذه النسبة من 40% إلى 68% خلال الفترة الأخيرة.
وفيما يتعلق بنظرة الإسرائيليين إلى الولايات المتحدة، كشف الاستطلاع عن اختلافات حادة بين التيارات السياسية؛ إذ رأى 48% من المصنفين ضمن اليمين الإسرائيلي أن الولايات المتحدة أصبحت "صديقة حقيقية أكثر مما كانت عليه في السنوات الأخيرة"، بينما اعتبر 54% ممن يعرفون أنفسهم ضمن اليسار أن واشنطن أصبحت "أقل صداقة مما كانت عليه سابقًا".
وفي الملف العسكري والسياسي، أظهر الاستطلاع أن 68% من الإسرائيليين يؤيدون استئناف الحرب على قطاع غزة، في حين اعتبر 63% أن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان يمثل تطورًا إيجابيًا.
تراجع الشعور بالانتصار والثقة بالمؤسسات
وسجل الاستطلاع انخفاضًا في نسبة الإسرائيليين الذين يشعرون بأن بلادهم حققت انتصارًا في الحرب، حيث تراجعت من 54% في تموز/يوليو الماضي إلى 38% حاليًا.
كما انخفضت الثقة بالحكومة الإسرائيلية بشكل ملحوظ، إذ تراجعت من 37% إلى 19% فقط، في مؤشر على تراجع الرضا الشعبي عن أداء القيادة السياسية.
ولم يقتصر التراجع على المستوى السياسي، بل امتد إلى المؤسسة العسكرية، حيث انخفضت نسبة الإسرائيليين الذين قالوا إنهم يعتمدون على قيادة الجيش الإسرائيلي من 82% في آذار/مارس الماضي إلى 71% حاليًا.
الأمن يتصدر أولويات الناخبين
وفي ما يتعلق بالانتخابات المقبلة، قال 53% من المشاركين إنهم حسموا بشكل كبير الحزب الذي سيصوتون له.
وعن القضايا الأكثر تأثيرًا في قرارهم الانتخابي، تصدر الملف الأمني قائمة الأولويات بنسبة 28%، فيما اعتبر 18% أن العلاقة بين الحكومة والجهاز القضائي هي القضية الأهم، بينما رأى 15% أن وحدة المجتمع الإسرائيلي تمثل الأولوية الرئيسية.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى استمرار حالة التراجع في ثقة الجمهور الإسرائيلي بالمؤسسات السياسية والعسكرية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات الداخلية حول إدارة الحرب والعلاقات مع الولايات المتحدة والملفات الأمنية والقضائية.







