القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، أمراً احترازياً يقضي بتعليق سريان عدد من البنود الواردة في قانون البث الجديد، الذي يُعرف أيضاً باسم قانون "إصلاح وسائل الإعلام"، وذلك بعد التماسات قدمت ضد التشريع الذي بادر إليه وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي وأقره الكنيست مؤخراً.
وجاء قرار المحكمة، الصادر عن هيئة مكونة من ثلاثة قضاة برئاسة رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت، عقب النظر في أربعة التماسات جرى دمجها مع التماسات سابقة تطعن في القانون وآثاره المحتملة على قطاع الإعلام.
وقالت المحكمة في قرارها إن الالتماسات تتضمن ادعاءات "بالغة الأهمية" تتعلق بالإجراءات التشريعية والترتيبات التي ينص عليها القانون، مشيرة إلى أن حجم التغييرات المتوقعة وتأثيرها على سوق الإعلام يثيران مخاوف من صعوبة التراجع عنها بعد دخول القانون حيز التنفيذ.
وكانت دائرة الاستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية قد أعلنت معارضتها للتشريع، فيما واجه القانون انتقادات واسعة قبل المصادقة عليه، وسط اتهامات بأنه يهدد استقلالية وسائل الإعلام ويفتح الباب أمام تدخلات سياسية في عملها.
ويرى معارضو القانون أنه يمنح الحكومة نفوذاً أكبر على المؤسسات الإعلامية، ويتيح امتيازات اقتصادية لقنوات مقربة من الائتلاف الحاكم، إضافة إلى إمكانية إجراء تعيينات ذات طابع سياسي داخل الهيئات المنظمة لقطاع الإعلام.
وكان وزير الاتصالات شلومو كرعي قد سعى إلى تمرير القانون قبل بدء عطلة الكنيست المرتبطة بالانتخابات، حيث أقر التشريع يوم الخميس الماضي، وقال خلال جلسة عامة للكنيست إن سن القانون جاء ضمن مهمة كلفه بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
ويأتي قرار المحكمة العليا في ظل جدل سياسي وقانوني متواصل داخل إسرائيل حول حدود تدخل الحكومة في قطاع الإعلام، ومدى تأثير التشريعات الجديدة على حرية الصحافة والتعددية الإعلامية.






