نابلس - مصدر الإخبارية
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأحد، عن إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يقضي بالاستيلاء على 16.5 دونماً من الأراضي الواقعة جنوب محافظة نابلس، بهدف تنفيذ طريق استيطاني يربط بين مستوطنة "مجداليم" والبؤرة الاستيطانية "إيش كودش"، في خطوة قالت الهيئة إنها تأتي ضمن مخططات توسيع البنية التحتية الاستيطانية في الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن أمر وضع اليد العسكري رقم 42/26 ينص على الاستيلاء على 12.652 دونماً من أراضي بلدة قصرة، جنوب نابلس، بذريعة "الأغراض العسكرية"، وذلك لشق طريق استيطاني يبلغ طوله 2,532 متراً، على أن يبقى الأمر سارياً حتى نهاية عام 2028.
وأكدت الهيئة أن استخدام هذا النوع من الأوامر العسكرية يشهد تصاعداً ملحوظاً، بهدف تطوير شبكة الطرق الاستيطانية وتعزيز الربط الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بما يفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض الفلسطينية ويخدم مشاريع التوسع الاستيطاني.
وأضافت أن الخرائط المرفقة بالأمر العسكري تظهر بوضوح أن الطريق المزمع إنشاؤه لا يحقق غاية عسكرية طارئة كما تدعي سلطات الاحتلال، بل يهدف عملياً إلى ربط مستوطنة "مجداليم" بالبؤرة الاستيطانية "إيش كودش"، بما يعزز التواصل الجغرافي بين التجمعات الاستيطانية ويكرس توسعها على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأشارت الهيئة إلى أن المشروع يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تحويل البؤر الاستيطانية إلى أجزاء متصلة بشبكة الطرق الاستيطانية، تمهيداً لشرعنتها ودمجها ضمن الكتل الاستيطانية القائمة، إلى جانب فرض قيود إضافية على حركة المواطنين الفلسطينيين وتقليص قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وأكدت الهيئة أن سلطات الاحتلال تواصل الاعتماد على الأوامر العسكرية وأوامر وضع اليد والاستيلاء لتوسيع شبكة الطرق الاستيطانية في الضفة الغربية، في إطار سياسة تهدف إلى إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتعزيز التوسع الاستيطاني وربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية ببعضها البعض، بما يرسخ واقعاً جديداً على الأرض.







