وكالات - مصدر الإخبارية
أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن المكتب الإحصائي الأوروبي "يوروستات" تباطؤ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال شهر يونيو 2026 إلى 2.8%، مقارنة مع 3.2% في مايو، في قراءة جاءت متوافقة مع التقديرات الأولية وأقل من توقعات المحللين التي رجحت وصوله إلى 3%.
كما انخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري خلال يونيو، مقابل ارتفاع بنسبة 0.1% في الشهر السابق، ما يعكس تراجعاً في وتيرة الضغوط التضخمية داخل اقتصادات منطقة اليورو.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء، بنسبة 0.2% على أساس شهري، بينما تباطأ على أساس سنوي إلى 2.4% مقارنة مع 2.6% في مايو، ليسجل أدنى مستوى له منذ فبراير الماضي، بعد أن شهد ارتفاعاً مؤقتاً في الشهر السابق بفعل زيادة أسعار الخدمات المرتبطة بقطاع السياحة.
انخفاض أسعار الطاقة يدعم تراجع التضخم
وجاء تباطؤ التضخم مدفوعاً بشكل رئيسي بانخفاض أسعار الوقود، الأمر الذي ساهم في تراجع تضخم قطاع الطاقة، إلى جانب استمرار تباطؤ أسعار المواد الغذائية، ما أدى إلى انخفاض متوسط معدل التضخم خلال الربع الثاني من العام إلى 3%، مقارنة مع توقعات البنك المركزي الأوروبي البالغة 3.2%.
ويرى مراقبون أن تراجع التضخم الرئيسي والأساسي قد يخفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي بشأن مواصلة تشديد السياسة النقدية، بعدما رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الماضي بهدف احتواء التضخم، مع تحذيره في الوقت نفسه من المخاطر التي قد تفرضها التطورات الجيوسياسية على استقرار الأسعار.
مخاطر جيوسياسية قد تعرقل مسار التضخم
ورغم التحسن الذي أظهرته بيانات يونيو، لا تزال آفاق التضخم في منطقة اليورو تواجه حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الطاقة خلال الأشهر المقبلة.
وأشار محللون إلى أن شركات الطيران تحملت جزءاً من الزيادة في تكاليف الوقود الناتجة عن اضطرابات إمدادات النفط، وهو ما ساهم في الحد من وتيرة ارتفاع أسعار الخدمات، إلا أن استمرار الضغوط على أسواق الطاقة قد يبطئ مسار تراجع التضخم مستقبلاً ويؤثر في قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.







