وكالات - مصدر الإخبارية
تعتزم الولايات المتحدة طرح نحو 33 مليون فدان من المناطق البحرية قبالة ساموا الأميركية في مزاد علني للتنقيب عن المعادن في أعماق البحار، في خطوة تُعد الأولى من نوعها وتعكس توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو تسريع منح تراخيص التعدين البحري لتأمين المعادن الاستراتيجية.
وبحسب إشعار حكومي نُشر الجمعة، تشمل المناطق المطروحة أكثر من 51 ألف ميل مربع من المياه، في إطار جهود واشنطن لتعزيز الوصول إلى الموارد المعدنية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والعسكرية وصناعة السيارات الكهربائية.
تحول في السياسة الأميركية
ويمثل القرار تحولًا في السياسة الأميركية مقارنة بالإدارات السابقة، التي التزمت بالإطار التنظيمي الذي تعمل على تطويره السلطة الدولية لقاع البحار التابعة للأمم المتحدة، والتي لا تزال تناقش منذ سنوات وضع قواعد قانونية تنظم عمليات التعدين في المياه الدولية.
ويرى مراقبون أن الخطوة قد تسرّع وتيرة استغلال الموارد البحرية، في وقت لم يتم فيه التوصل إلى توافق دولي بشأن الضوابط البيئية والقانونية التي تحكم هذا النوع من الأنشطة.
اعتراضات وتحذيرات بيئية
ويواجه التعدين في أعماق البحار معارضة متزايدة على المستوى الدولي، إذ تطالب أكثر من 43 دولة بفرض حظر أو وقف اختياري لهذه الأنشطة إلى حين استكمال الدراسات العلمية المتعلقة بتأثيراتها البيئية.
وتحذر الأوساط العلمية والمنظمات البيئية من أن عمليات التعدين قد تتسبب في أضرار كبيرة للنظم البيئية البحرية، نتيجة الضوضاء الناتجة عن المعدات الثقيلة، وإثارة الرواسب والغبار في قاع المحيطات، وهو ما قد يؤثر في الكائنات البحرية والتنوع البيولوجي.
معادن استراتيجية للصناعات الحديثة
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة وعدد من الدول أن التعدين في أعماق البحار يمثل خيارًا استراتيجيًا لتأمين إمدادات المعادن الحيوية، مثل النحاس والحديد والزنك، إلى جانب معادن أخرى تدخل في تصنيع البطاريات، وأشباه الموصلات، والمعدات العسكرية، وتقنيات الطاقة النظيفة.
ويأتي التحرك الأميركي في ظل تصاعد المنافسة العالمية على الموارد الطبيعية، مع تزايد الطلب على المعادن اللازمة لدعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة، وسط استمرار الجدل بشأن تحقيق التوازن بين الاحتياجات الصناعية وحماية البيئة البحرية.







