رام الله - مصدر الإخبارية
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن ما يشهده قطاع غزة يوميًا من عمليات قصف وقتل واستهداف للمدنيين، إلى جانب استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الإنسانية، يعكس استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح فتوح، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن القصف المتواصل وإطلاق النار من قبل القناصة، بما في ذلك استهداف الأطفال، إضافة إلى حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة محدودة من قطاع غزة، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، فضلًا عن مخالفته للاتفاقات المبرمة بشأن وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الأطفال يواصلون دفع الثمن الأكبر، مؤكدًا أن أكثر من 274 طفلًا استشهدوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بمعدل طفل يوميًا، فيما تجاوز إجمالي عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم منذ بداية الحرب على قطاع غزة 21 ألف طفل، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس، وفق البيان، سياسة ممنهجة تستهدف الطفولة الفلسطينية.
وأضاف فتوح أن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، والحصار، ونقص الغذاء والدواء، وانهيار القطاع الصحي، وتدمير المنازل والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن أكثر من 1.7 مليون فلسطيني يعيشون في مراكز إيواء وخيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط انتشار الأمراض والأوبئة.
وانتقد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ما وصفه بعجز المجتمع الدولي عن فرض احترام القانون الدولي، معتبرًا أن استمرار غياب المحاسبة، إلى جانب مواقف بعض الدول الداعمة لإسرائيل، أسهم في تشجيع سلطات الاحتلال على مواصلة عملياتها العسكرية بحق المدنيين.
ودعا فتوح المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية بوصفها راعية لاتفاق شرم الشيخ، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الحرب في قطاع غزة، وفرض الحماية الدولية على المدنيين الفلسطينيين، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي.







