وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، الخميس، مدفوعة بتصاعد العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران واستمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية ودفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ نحو شهر.
وتداول خام برنت قرب 85 دولاراً للبرميل بعد أن سجل مكاسب بلغت نحو 12% خلال الجلسات الثلاث الماضية، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 80 دولاراً للبرميل.
ضربات أميركية جديدة وتصعيد في الخليج
وشنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع داخل إيران، في إطار جهودها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، كما أعلنت تعطيل ناقلة نفط فارغة كانت متجهة إلى أحد الموانئ الإيرانية.
وأعاد التصعيد العسكري المخاوف إلى أسواق الطاقة، خصوصاً مع استمرار تعطل جزء من تدفقات النفط القادمة من المنطقة، وهو ما محا جانباً كبيراً من الخسائر التي سجلتها الأسعار خلال الربع الثاني من العام.
وفي الوقت نفسه، ساهمت الهجمات الأوكرانية المتواصلة على منشآت الطاقة والناقلات الروسية في زيادة الضغوط على الإمدادات العالمية.
تحذيرات من أزمة متفاقمة
وقال جيف كوري، كبير المستشارين في شركة كارلايل غروب، إن قطاع الطاقة يواجه وضعاً بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن الأسواق تأثرت في الوقت نفسه بتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز والاضطرابات التي تطال قطاع النفط الروسي.
وأضاف أن هذه التطورات ترفع مستوى المخاطر أمام أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار فقدان جزء من الإمدادات الحيوية.
ترامب يلوّح بتوسيع العمليات
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عزمه مواصلة تكثيف الضربات العسكرية حتى توقف إيران استهداف السفن التجارية وتوافق على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
كما ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الإدارة الأميركية ناقشت خيارات عسكرية إضافية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تضم أهم محطة لتصدير النفط الإيراني.
طهران تتمسك بإغلاق المضيق
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً إلى حين توقف الولايات المتحدة عن عملياتها العسكرية وإنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وحذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن استمرار تعطل الملاحة عبر المضيق لأسابيع قد يفرض تحديات جديدة على الاقتصاد العالمي ويزيد من اضطرابات أسواق الطاقة.
تراجع تدفقات النفط عبر هرمز
وأظهرت تقديرات صادرة عن محللي RBC Capital Markets أن متوسط تدفقات النفط اليومية عبر مضيق هرمز انخفض إلى نحو 3.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بحوالي 8.5 مليون برميل يومياً قبل تجدد القتال، أي بتراجع يقدر بنحو 4.6 مليون برميل يومياً.
وأشار المحللون إلى أن حركة الشحن قد لا تعود إلى مستوياتها الطبيعية حتى في حال تراجع التصعيد العسكري، بسبب استمرار المخاطر المرتبطة بالألغام البحرية والصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الرسوم المحتملة التي قد تفرضها إيران على السفن العابرة.
استمرار حركة الناقلات بدعم أميركي
ورغم التوترات الأمنية، استمرت حركة ناقلات النفط عبر المضيق، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عشرات السفن عبرت الممر الملاحي خلال الأيام الماضية بمرافقة ودعم من القوات الأميركية.
وبحسب البيانات، تلقى نحو نصف السفن التي عبرت مضيق هرمز خلال الأسبوع الأخير مساعدات مباشرة من البحرية الأميركية لضمان سلامة الملاحة.
تراجع مخزونات النفط الأميركية
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مدعومة بارتفاع الصادرات، رغم بقائها دون مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
في المقابل، ارتفعت المخزونات في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما إلى أكثر من 20 مليون برميل، وهو المستوى الذي يُعد الحد الأدنى التشغيلي لمركز تسليم خام غرب تكساس الوسيط.
أحدث الأسعار
خام برنت (عقود سبتمبر): ارتفع 0.3% إلى 85.21 دولاراً للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط (عقود أغسطس): صعد 0.5% إلى 80.03 دولاراً للبرميل.
ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الخليج خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار المخاوف من اتساع الصراع وتأثيره على إمدادات النفط وأسعار الطاقة العالمية.






