رام الله- مصدر الإخبارية
أُعلن، اليوم الثلاثاء، في مدينة البيرة، عن إطلاق الحملة الدولية لمناهضة العنف الجنسي بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال مؤتمر صحفي شارك فيه مسؤولون في مؤسسات الأسرى، وأسرى محررون، وعائلات معتقلين، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي يقول منظمو الحملة إنها تُرتكب بحق الأسرى، والدفع نحو تحرك قانوني وحقوقي على المستوى الدولي.
وخلال المؤتمر، عرض الأسير المحرر يوسف عمايرة، منسق الحملة، شهادة قال فيها إنه تعرض لانتهاكات جنسية أثناء فترة اعتقاله، مؤكداً أن الحملة جاءت بعد ثلاث سنوات من العمل على جمع الإفادات وتوثيقها، تمهيداً لإحالتها إلى جهات قانونية وحقوقية دولية.
وأوضح عمايرة أن الحملة تسعى إلى تشكيل لجان قانونية في عدد من الدول لمتابعة هذه الملفات، داعياً الأسرى المحررين الذين تعرضوا لانتهاكات مماثلة إلى الإدلاء بشهاداتهم وعدم التزام الصمت، معتبراً أن توثيق الإفادات يمثل خطوة أساسية في مسار المساءلة القانونية.
كما قدم أسير محرر آخر شهادة حول ما قال إنه تعرض له داخل السجون، مؤكداً أن هذه الممارسات تركت آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على الضحايا وعائلاتهم، داعياً إلى توفير الدعم الطبي والنفسي للمحررين المتضررين.
وفي السياق ذاته، استعرضت زوجة أحد الأسرى المحررين تداعيات ما تعرض له زوجها خلال الاعتقال، مشيرة إلى استمرار الآثار النفسية والاجتماعية على الأسرة، وما يرافقها من تحديات في مرحلة ما بعد الإفراج.
من جانبه، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص أن المؤسسات المختصة وثقت عدداً كبيراً من الإفادات المتعلقة بانتهاكات داخل السجون، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية الأسرى، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة.
بدوره، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إن إطلاق الحملة يأتي في ظل ما وصفه بتزايد الشهادات المتعلقة بالاعتداءات داخل السجون، مشيراً إلى أن الحملة ستواصل نشاطها على المستويين القانوني والإعلامي لإيصال هذه الملفات إلى المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وأكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري أن مؤسسات الأسرى والجهات الحقوقية عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على جمع وتوثيق شهادات وإفادات تشكل، بحسب قوله، قاعدة قانونية لمتابعة هذه القضايا أمام الجهات القضائية الدولية.
من جهته، وصف مدير مركز "حريات" حلمي الأعرج الانتهاكات التي تحدث عنها المشاركون بأنها تمثل جرائم تستوجب المساءلة وفق القانون الدولي، مطالباً بتحرك دولي فاعل لإنهاء ما وصفه بحالة الإفلات من العقاب، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات مثبتة.
وتأتي هذه الحملة في إطار جهود مؤسسات الأسرى والجهات الحقوقية الفلسطينية لتوثيق الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، والعمل على نقلها إلى الهيئات الدولية المختصة، سعياً إلى فتح تحقيقات ومتابعة المسؤولين عنها وفق الآليات القانونية الدولية.







