وكالات - مصدر الإخبارية
يعتاد كثير من الأشخاص على التخلص من قشور الفواكه بعد تناولها مباشرة، إلا أن خبراء التغذية يشيرون إلى أن هذه القشور قد تحتوي على نسب مرتفعة من الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية المفيدة، ما يجعلها ذات قيمة غذائية كبيرة عند غسلها جيدًا واستهلاكها بطريقة آمنة.
وتوضح دراسات غذائية أن بعض القشور قد تحتوي على تركيزات من العناصر الغذائية تفوق الموجودة في لب الثمرة، الأمر الذي يدعم إدراجها ضمن النظام الغذائي بدلًا من التخلص منها.
قشر التفاح.. مصدر غني بالألياف ومضادات الأكسدة
يعد قشر التفاح من أكثر القشور فائدة، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تساعد في مكافحة الالتهابات وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
كما يوفر كمية جيدة من الألياف الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، وقد تساهم في الحد من المشكلات المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.
وتشير بعض الدراسات إلى أن مادة الكلوروفيل الموجودة في قشر التفاح قد تساعد في الحد من تأثير بعض المواد الكيميائية التي تؤثر في توازن الهرمونات، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها.
قشر الموز.. معادن مهمة ومركبات قد تحسن النوم
ورغم أن تناول قشر الموز ليس شائعًا، فإنه يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم تصل إلى نحو 40% من الاحتياج اليومي الموصى به، إضافة إلى المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك.
كما يحتوي على الحمض الأميني "التربتوفان"، الذي يساهم في تنظيم الحالة المزاجية، إلى جانب مركبات مثل السيروتونين والمغنيسيوم، خاصة في القشور غير الناضجة، والتي قد تساعد على تحسين جودة النوم.
ويضم قشر الموز أيضًا مركبات البوليفينول، التي تساهم في دعم مستويات الكوليسترول الصحية، إضافة إلى محتواه المرتفع من الألياف التي تدعم صحة القلب.
قشر الليمون.. مضادات أكسدة ودعم لصحة الفم
لا يقتصر استخدام قشر الليمون على إضفاء نكهة مميزة للأطعمة، بل يتميز أيضًا بتركيز مرتفع من مضادات الأكسدة يفوق ما يوجد في العصير أو اللب.
كما يحتوي على مركبات قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا داخل الفم، بما يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة.
وتشير أبحاث إلى وجود ارتباط محتمل بين تناول قشور الحمضيات وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثباتها.
قشر البرتقال.. يعزز صحة الأمعاء وترطيب الجسم
يتميز قشر البرتقال باحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء، إلى جانب مركبات غذائية مهمة مثل "البريبايوتكس"، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء وتدعم صحة الجهاز الهضمي.
كما يحتوي على البكتين، وهو أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على إبطاء عملية الهضم، وتعزز انتظام حركة الأمعاء، فضلاً عن دورها في زيادة الشعور بالشبع.
ويؤكد خبراء التغذية أن الاستفادة من قشور الفواكه تتطلب غسلها جيدًا لإزالة بقايا الأتربة والمبيدات، مع الحرص على تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، للاستفادة من قيمتها الغذائية دون التعرض لمخاطر محتملة.







