ترجمات - مصدر الإخبارية
سلطت الكاتبة نسرين مالك الضوء، في مقال رأي في صحيفة الغارديان البريطانية، على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، معتبرة أن قضية الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية تمثل نموذجًا لما تصفه منظمات حقوقية بأنه نمط متكرر من الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وأشارت مالك إلى أن أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، لا يزال محتجزًا منذ اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية قبل نحو 18 شهرًا، دون توجيه اتهامات رسمية أو محاكمة، وفقًا لما أورده المقال. ونقلت عن محاميه قوله إن موكله أفاد بتعرضه للضرب وسوء المعاملة داخل السجن، فيما أظهرت صور حديثة تغيرًا كبيرًا في حالته الصحية.
وأضاف المقال أن أبو صفية نُقل خلال يونيو الماضي إلى سجن "راكفيت"، مشيرًا إلى أن ظروف الاحتجاز فيه، بحسب ما ورد، تشمل البقاء في مرافق تحت الأرض دون التعرض لضوء النهار، وهو ما اعتبرته الكاتبة مخالفًا للقانون الدولي الإنساني.
كما تناول المقال نظام الاعتقال الإداري الذي تطبقه إسرائيل، موضحًا أن آلاف الفلسطينيين محتجزون بموجبه لفترات قابلة للتجديد دون محاكمة، بينهم قاصرون، بحسب أرقام أوردتها الكاتبة استنادًا إلى منظمات حقوقية.
واستعرضت مالك شهادات لمعتقلين فلسطينيين سابقين، من بينهم الصحفي علي السمودي، الذي تحدث بعد الإفراج عنه عن تعرضه لسوء المعاملة خلال فترة احتجازه، إلى جانب الإشارة إلى صور ومقاطع متداولة قالت إنها توثق انتهاكات بحق معتقلين فلسطينيين، معتبرة أنها أثارت انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان.
كما أشار المقال إلى تقارير صادرة عن مؤسسات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية تتحدث عن استمرار سياسة الاحتجاز الإداري، والاختفاء القسري لبعض المعتقلين من قطاع غزة، إضافة إلى الاحتفاظ بجثامين فلسطينيين توفوا خلال الاحتجاز أو في ظروف مرتبطة بالنزاع.
وفي الجانب السياسي، انتقدت الكاتبة ما وصفته بضعف ردود الفعل الدولية تجاه هذه التقارير، معتبرة أن المواقف الغربية ركزت بدرجة أكبر على قضايا أخرى، مثل عنف المستوطنين، مقارنة بما تضمنته تقارير حقوقية بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين.
ولفت المقال إلى أن المملكة المتحدة أعربت مؤخرًا، عبر نائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء تقارير تتحدث عن انتهاكات، بما في ذلك مزاعم بشأن عنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين، ودعت إسرائيل إلى إجراء تحقيقات في تلك الادعاءات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المحتوى يعكس آراء الكاتبة واستنادها إلى تقارير وشهادات حقوقية، فيما تنفي إسرائيل بصورة متكررة وجود سياسة ممنهجة لإساءة معاملة المعتقلين، وتؤكد أن أي ادعاءات بوقوع تجاوزات تخضع للتحقيق وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.







