القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن وثيقة قالت إنها كُتبت بخط يد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، يحيى السنوار، قبل نحو عام من تنفيذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتتضمن تفاصيل وصفتها بـ"الدقيقة" بشأن التخطيط للعملية، وآلية توزيع المقاتلين على الأهداف، إلى جانب تقديرات لرد الفعل الإسرائيلي المحتمل.
كشف معهد أميت الإسرائيلي لأبحاث الاستخبارات والإرهاب، الإثنين، عن وثيقة جديدة قال إنها كُتبت بخط يد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، يحيى السنوار، بتاريخ 24 أغسطس/آب 2022، وتتضمن تقديرات بشأن رد الفعل الإسرائيلي المحتمل على هجوم واسع ضد إسرائيل، بما في ذلك احتمال استخدام أسلحة نووية.
وأضافت الوثيقة، بحسب معهد أميت، أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم واسع، وأنها قد تلجأ إلى استخدام جميع الوسائل العسكرية المتاحة، بما في ذلك احتمال استخدام سلاح نووي، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة تنفيذ تحرك شعبي يواكب العملية العسكرية.
وبحسب تقرير قناة 12 الإسرائيلية، فإن الوثيقة تُظهر أن الهجوم جاء نتيجة إعداد مسبق وخطة عمليات مفصلة، تضمنت توزيعًا للقوات على البلدات والمفارق والمواقع العسكرية في جنوب إسرائيل، مع تحديد أعداد المقاتلين المكلفين بكل هدف، إضافة إلى تصور لكيفية اختراق السياج الحدودي وتنفيذ العملية على مراحل.
ووفقًا لما أوردته القناة، اعتبر السنوار أن السيطرة على المفارق الرئيسية في جنوب إسرائيل تمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح الهجوم، حيث اقترح فتح 25 ثغرة في السياج الحدودي بالتزامن مع السيطرة على 25 مفترقًا بواسطة مجموعات قتالية مستقلة، تضم كل منها نحو 100 مقاتل، بإجمالي 2500 عنصر.
كما تضمنت الوثيقة، بحسب التقرير، تعليمات تتعلق بالتعامل مع المدنيين خلال الهجوم، إذ أشارت إلى إعطاء الأولوية لاحتجاز النساء والأطفال، وأسر الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عامًا، مع الاستيلاء على الهواتف المحمولة والوثائق التي بحوزتهم.
وأشار التقرير إلى أن ما ورد في الوثيقة يتوافق، وفق الرواية الإسرائيلية، مع مجريات هجوم 7 أكتوبر، الذي شهد عمليات احتجاز رهائن وسقوط قتلى من المدنيين. وأضاف أن نحو 3100 عنصر من حركة حماس دخلوا إلى إسرائيل على ثلاث موجات صباح يوم الهجوم، وانضم إليهم نحو 580 عنصرًا من حركة الجهاد الإسلامي.
ولفت التقرير إلى أن الخطة الأصلية التي وضعها السنوار كانت أوسع نطاقًا، إذ استهدفت الدفع بنحو 10 آلاف مقاتل، موزعين على 2210 عناصر لمهاجمة 221 كيبوتسًا وبلدة صغيرة، و1600 مقاتل لاستهداف ثماني بلدات أكبر، و2000 عنصر لمهاجمة القواعد العسكرية، إضافة إلى 2500 مقاتل للسيطرة على المفارق الرئيسية.
وفي قسم حمل عنوان "خطة الدفاع"، نقل التقرير أن الوثيقة تضمنت تقديرات للرد الإسرائيلي المتوقع، بما في ذلك احتمال استخدام وسائل عسكرية واسعة النطاق، ووصلت إلى الإشارة لاحتمال استخدام سلاح نووي، مع توقع أن تتسبب المفاجأة الأولى للهجوم في إرباك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفق ما ورد في الوثيقة.
ونقل التقرير عن الدكتور حاييم إيسروفيتش، الباحث في معهد عميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات، قوله إن الوثيقة تكشف مستوىً عاليًا من التفصيل في التخطيط، إذ تصل إلى تحديد مهام مجموعات صغيرة من المقاتلين، كما تعكس محاولة لترسيخ رواية تربط العملية بما تصفه الحركة بـ"حق العودة".
وأشار التقرير إلى أن معهد عميت يعتزم نشر الوثيقة كاملة خلال الأيام المقبلة، معتبرًا أنها تقدم، بحسب التقييم الإسرائيلي، معطيات إضافية حول آليات التخطيط للهجوم وقناعة قيادة حركة حماس آنذاك بإمكانية توسيع نطاق المواجهة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.












