رام الله - مصدر الإخبارية
أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أهمية تعزيز الشراكة الوطنية بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز صمود المواطنين ومواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة.
جاء ذلك خلال لقاء عقدته الشبكة، اليوم الاثنين، في مقرها بمدينة رام الله، بحضور مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الدولية عزت عبد الهادي، ومشاركة أعضاء من الشبكة في قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب ممثلين عن اللجنة التنسيقية للشبكة.
وشدد المشاركون على أهمية توحيد الجهود الوطنية وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، والعمل وفق رؤية وطنية مشتركة تستجيب للاحتياجات الإنسانية والخدمية للمواطنين، وتعزز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة.
وبحث الاجتماع آليات تطوير العلاقة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة وإعداد أوراق عمل تحدد أطر التعاون بين الجانبين، بما يضمن الحفاظ على استقلالية مؤسسات العمل الأهلي وفق أحكام القانون، ويعزز في الوقت ذاته التكامل في تقديم الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، مع التركيز على المناطق الأكثر تضرراً واستهدافاً.
وأكد المجتمعون ضرورة مواصلة جهود المناصرة والتواصل على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف حشد الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز المواقف الدولية الداعمة لوقف الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وفي ملف الإصلاح، شدد المشاركون على أهمية تنفيذ برنامج إصلاحي يستند إلى الأجندة الوطنية الفلسطينية، ويعزز سيادة القانون، ويحافظ على حقوق المواطنين وحرياتهم العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وحماية النظام السياسي الفلسطيني والنسيج المجتمعي.
كما ناقش اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بتطوير العلاقة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، بما في ذلك إجراءات التسجيل والتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب عقد لقاءات قطاعية متخصصة لبحث سبل التعاون في مجالات الصحة والتعليم والقضاء، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم المشاركون اللقاء بالتأكيد على ضرورة ترسيخ مبدأ الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة، بما يعزز صمود المواطنين ويحافظ على وجودهم وثباتهم على أرضهم.







