متابعات - مصدر الإخبارية
أكد مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نيكولا فون أرْكس، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال "غير مستدامة وغير مقبولة"، مشددًا على أن السكان المدنيين يواصلون مواجهة ظروف معيشية قاسية في ظل استمرار الحرب والدمار الواسع الذي طال مختلف أنحاء القطاع.
وجاءت تصريحات فون أرْكس في ختام زيارة ميدانية استمرت ثلاثة أيام إلى قطاع غزة، أُجريت خلال الفترة الممتدة بين 23 و25 يونيو/حزيران الماضي، وشملت لقاءات مع السلطات المحلية، وممثلين عن المجتمعات المحلية، وشركاء اللجنة الدولية، وفي مقدمتهم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وقال فون أرْكس، متحدثًا من مدينة غزة، إن أول ما يلفت الانتباه عند دخول القطاع هو حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والمناطق السكنية، إلى جانب الكثافة السكانية المرتفعة، حيث يضطر أعداد كبيرة من السكان إلى العيش في مساحات ضيقة وفي ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضح أن الجولة الميدانية شملت زيارة مستشفى الصليب الأحمر الميداني في رفح، والاطلاع على أعمال فرق اللجنة الدولية في دير البلح، بالإضافة إلى زيارة مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، ومشروع لتحلية المياه يهدف إلى توفير المياه الصالحة للاستخدام للسكان.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن ما شاهده خلال الزيارة يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها المدنيون في القطاع، مؤكدًا أن هذه المشاهد تمثل تذكيرًا بضرورة احترام أحكام القانون الدولي الإنساني، والعمل على حماية المدنيين وضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة خلال النزاعات المسلحة.
وشدد فون أرْكس على أهمية استمرار تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية والإغاثية لسكان القطاع، مؤكدًا أن حجم الاحتياجات الإنسانية يتطلب استجابة دولية متواصلة لضمان وصول المساعدات الأساسية وتخفيف معاناة المدنيين.
وتأتي تصريحات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في وقت يواصل فيه قطاع غزة مواجهة أوضاع إنسانية متدهورة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وتضرر المنشآت الصحية والخدمية، وارتفاع احتياجات السكان إلى الرعاية الطبية، والغذاء، والمياه، والمأوى، والخدمات الأساسية.






