متابعات - مصدر الإخبارية
وصل وفد من حركة حماس، برئاسة رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لاستئناف جولة جديدة من المباحثات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تحركات إقليمية ودولية متواصلة لدفع مسار التهدئة.
وتأتي هذه الزيارة عقب لقاء جمع رئيس جهاز المخابرات المصرية حسن رشاد ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، مع عدد من قيادات حركة حماس، بينهم خالد مشعل وخليل الحية ومحمد حسن، حيث ناقش الجانبان آخر مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل استكمال تنفيذ التفاهمات الخاصة بوقف إطلاق النار، إضافة إلى التطورات الإقليمية ذات الصلة.
وبحث رئيسا المخابرات المصرية والتركية عدداً من الملفات المشتركة، وفي مقدمتها تطورات قطاع غزة، مؤكدين أهمية تكثيف التنسيق والتعاون خلال المرحلة الحالية للوصول إلى تسوية شاملة للأزمات التي تشهدها المنطقة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة التي تؤثر في الاستقرار الإقليمي.
وأوضح المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، أن الوفد سيجري سلسلة لقاءات مع الوسطاء والمسؤولين المصريين، بهدف استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومتابعة الملفات العالقة التي تعيق الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وأشار النونو إلى أن الوفد يضع على رأس أولوياته بحث وقف ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، وضمان إدخال الاحتياجات الإنسانية بشكل كامل، بما يشمل المواد اللازمة لترميم المستشفيات والمخابز والبنية التحتية، إلى جانب استكمال تنفيذ بقية بنود الاتفاق.
وأضاف أن المباحثات ستتناول كذلك خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية، والتي أعدها رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف بالتنسيق مع الوسطاء، وتشمل ملفات تتعلق ببدء عمل اللجنة الإدارية، ودخول قوات الحماية الدولية، وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وأكد النونو أن الحركة تسعى إلى التوصل لاتفاق يخفف معاناة سكان القطاع، ويوقف العمليات العسكرية، ويمهد لمعالجة القضايا السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مقترح ملادينوف الجديد يتضمن تعديلات على ملف السلاح، أبرزها استبدال مصطلح "نزع السلاح" بمفهوم "تخزين الأسلحة" دون تفكيكها، وهو المقترح الذي يواجه اعتراضاً من الجانب الإسرائيلي، الذي يتمسك بمطلب تفكيك ومصادرة الأسلحة والإشراف عليها من قبل قوة دولية.
وبحسب التقارير، تبدي حركة حماس استعدادها لمناقشة فكرة تخزين الأسلحة، لكنها تربط ذلك بانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، باعتبارها جزءاً من تنفيذ الاتفاق الشامل.
كما يتضمن المقترح بنداً يتعلق بإمكانية مشاركة موظفي حماس المدنيين وعناصر الشرطة في الإدارة المستقبلية لقطاع غزة، وهو بند تعترض عليه إسرائيل، التي ترفض تولي أي شخص عمل سابقاً ضمن مؤسسات الحركة مهام في الإدارة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط ترقب لما ستسفر عنه اجتماعات القاهرة بشأن مستقبل المرحلة الثانية من الاتفاق وآليات تنفيذها على الأرض.







