رام الله - مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الإثنين، التزام الحكومة بإبقاء احتياجات الأطفال في قطاع غزة ضمن أولوياتها الوطنية، مع الحرص على الاستماع إلى آرائهم وإشراكهم في جهود الاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة إعمار القطاع.
جاء ذلك خلال لقاء حواري عقد في مكتب رئيس الوزراء بمدينة رام الله، مع مبادرة "غزة التي نريد" بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، عبر تقنية الاتصال المرئي بين رام الله وقطاع غزة، بمشاركة 25 طفلاً وطفلة يمثلون مختلف مناطق القطاع، وبحضور وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، ووزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، والممثل الخاص لـ"يونيسف" في فلسطين جوناثان فيتش.
وفي مستهل اللقاء، نقل مصطفى للمشاركين تحيات الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية، معرباً عن اعتزازه بصمود أطفال غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، ومؤكداً أن الحكومة تواصل العمل لتقديم كل ما تستطيع لدعم سكان القطاع، مثمناً جهود "يونيسف" والمؤسسات الدولية والشركاء في مساندة الفلسطينيين.
واستمع رئيس الوزراء إلى مداخلات الأطفال، التي عكست نتائج مشاوراتهم مع أقرانهم في مختلف أنحاء قطاع غزة، حيث عرضوا أبرز التحديات التي يواجهونها واحتياجاتهم في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والمأوى، والحماية، والدعم النفسي، إضافة إلى مطالبهم بتوفير بيئة آمنة واستمرار العملية التعليمية وتسريع جهود التعافي وتحسين الظروف المعيشية.
وأكد مصطفى أن التعليم، والرعاية الصحية، والمسكن الآمن، والدعم النفسي تمثل حقوقاً أساسية لجميع الأطفال، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل على إعادة تشغيل المنظومة التعليمية تدريجياً والتوسع في التعليم الإلكتروني، واصفاً التعليم بأنه "حبل النجاة" للأطفال في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف أن الحكومة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، تواصل جهودها لتوفير العلاج والأدوية وتعزيز خدمات الصحة والصحة النفسية، إلى جانب تنفيذ تدخلات لتوفير المأوى والمساكن المؤقتة للأسر المتضررة عبر وزارة الأشغال العامة والإسكان.
كما أشار إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية تنفذ برامج للإغاثة والحماية الاجتماعية وتقديم المساعدات للأسر الأكثر احتياجاً، بهدف تعزيز صمود المواطنين والتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.
ودعا رئيس الوزراء المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل لفتح المعابر والسماح بإدخال المواد الأساسية ومواد الإيواء، إضافة إلى وقف الإجراءات التي تعيق عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
من جانبه، أكد الممثل الخاص لـ"يونيسف" في فلسطين، جوناثان فيتش، التزام المنظمة بضمان مشاركة الأطفال في رسم مستقبل قطاع غزة، موضحاً أن مبادرة "غزة التي نريد" أتاحت لآلاف الأطفال التعبير عن أولوياتهم وتطلعاتهم من خلال الرسومات والقصص والقصائد والأنشطة الإبداعية.
وأشار فيتش إلى أن آراء الأطفال واحتياجاتهم المتعلقة بالسكن الآمن، والتعليم، والرعاية الصحية، والحماية، والعيش بكرامة وسلام، ستشكل جزءاً من خطة التعافي التي تعمل عليها الأمم المتحدة، بما في ذلك "يونيسف"، بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.






