نابلس - مصدر الإخبارية
نظّمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ومحافظة نابلس وبلدية سبسطية، اليوم الإثنين، جولة ميدانية لعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين إلى الموقع الأثري في بلدة سبسطية، في إطار الجهود الرسمية الرامية إلى حماية التراث الثقافي الفلسطيني وتعزيز فرص إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي.
وهدفت الجولة إلى تعريف السفراء وممثلي الدول المعتمدين بحقيقة الانتهاكات التي يتعرض لها الموقع الأثري، والاطلاع ميدانياً على الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير طابعه التاريخي والثقافي، إلى جانب حشد الدعم الدولي لملف ترشيح البلدة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وخلال الزيارة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مستوطنين، الموقع الأثري في سبسطية، في مشهد عكس واقع الاعتداءات المتكررة التي تستهدف البلدة وموروثها الحضاري، وفق ما أكدته الجهات الفلسطينية المنظمة للجولة.
وشارك في الجولة عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، بحضور وزير السياحة والآثار هاني الحايك، ومحافظ نابلس غسان دغلس، ووكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية السفير عمر عوض الله، ورئيس بلدية سبسطية محمد عازم.
وأكد وزير السياحة والآثار أن الجولة تأتي لإطلاع المجتمع الدبلوماسي على ما وصفها بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية التي تعرقل الجهود الفلسطينية لحماية الموقع وصون قيمته التاريخية، مشيراً إلى أن الوزارة تواصل، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، العمل على تدويل ملف سبسطية بعد تسليم ملف الترشيح إلى منظمة اليونسكو تمهيداً لبحثه خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، استعرض محافظ نابلس واقع الانتهاكات التي تتعرض لها البلدة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية لحماية التراث الثقافي الفلسطيني ووقف الاعتداءات المتواصلة على المواقع الأثرية.
بدوره، أكد السفير عمر عوض الله أن دولة فلسطين تواصل جهودها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي لحشد الدعم لملف سبسطية، معتبراً أن البلدة تمثل نموذجاً لما تتعرض له المواقع التاريخية الفلسطينية من سياسات تستهدف الأرض والهوية والتراث.
من جهته، شدد رئيس بلدية سبسطية محمد عازم على الأهمية التاريخية والحضارية للبلدة، مثمناً جهود جميع المؤسسات الشريكة في إعداد ملف الترشيح، واصفاً إياه بأنه خطوة أساسية نحو حماية الإرث الثقافي الفلسطيني وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
وتضمنت الجولة زيارة مركز التفسير التابع لوزارة السياحة والآثار، والساحة الرومانية (الفورم)، ومتحف موقع سبسطية، حيث استمع الوفد إلى شرح حول القيمة العالمية الاستثنائية للموقع ومبررات ترشيحه للإدراج على قائمة التراث العالمي، في إطار المساعي الفلسطينية لحشد تأييد دولي لحماية هذا الموقع التاريخي.







