متابعات - مصدر الإخبارية
كشف رئيس مجلس العرب الأميركيين للسلام، الدكتور بشارة بحبح، عن تفاصيل مباحثات أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تناولت ملفات الانتخابات الفلسطينية، ومستقبل إدارة قطاع غزة، وسلاح حركة حماس، في ظل الحراك السياسي المتواصل لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني الداخلي.
وقال بحبح، خلال مقابلته على قناة الغد الإخبارية، إن الانتخابات الفلسطينية المرتقبة ستشمل الفلسطينيين في الداخل والخارج، متوقعًا إجراء الانتخابات التشريعية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على أن تُنظم الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من عام 2027.
رؤية لإدارة قطاع غزة
وفيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة، أوضح بحبح أنه نقل إلى حركة حماس وجهة نظر مفادها ضرورة الاختيار بين الاحتفاظ بالسلاح أو مراعاة مصلحة سكان القطاع، مشيرًا إلى أن الحركة طرحت تصورًا يتضمن هدنة طويلة الأمد قد تمتد إلى 15 عامًا.
وأضاف أن المقترح يتضمن استعداد الحركة لتسليم أو تخزين السلاح الثقيل، يلي ذلك التعامل مع السلاح الخفيف بشكل تدريجي، إلى جانب التزام بعدم تهريب أسلحة إلى قطاع غزة، وعدم استخدام الأنفاق أو إظهار أي مظاهر عسكرية داخل القطاع.
وأشار إلى أنه نقل ملاحظات إلى قيادة حركة حماس لتعديل بعض البنود بما يجعلها أكثر قبولًا لدى الجانب الأميركي، مؤكداً أنه لم يتلقَّ ردًا رسميًا من الحركة حتى الآن.
عباس: سلاح واحد وإدارة واحدة
وأوضح بحبح أن الرئيس محمود عباس يتمسك بمبدأ وجود سلاح واحد وقوة أمنية واحدة وإدارة واحدة في قطاع غزة، ويرى أن عودة السلطة الفلسطينية إلى إدارة القطاع تمثل ضرورة خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن أن التصور المطروح يقوم على تولي لجنة تكنوقراط إدارة المرحلة الانتقالية، قبل انتقال الإدارة بصورة كاملة إلى السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع بدء عملية إعادة إعمار القطاع.
وأضاف أن عباس شدد، خلال اللقاء، على أهمية تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، إلى جانب معالجة ملف سلاح حماس، مشيرًا إلى أن المبادرات المطروحة ما تزال تواجه حالة من الجمود في ظل غياب خطة تنفيذية واضحة.
مقترحات وضمانات
وكشف بحبح أنه ناقش مع مسؤولين أميركيين إمكانية منح ضمانات لعناصر وقيادات في حركة حماس في حال وافقت على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط خلال المرحلة المؤقتة، في ظل تساؤلات تطرحها الحركة بشأن الضمانات المتعلقة بأمن عناصرها وسكان القطاع.
كما أشار إلى أن الرئيس محمود عباس كان قد طلب منه، قبل نحو عام، نقل رسالة إلى قيادة حركة حماس تتضمن التخلي عن إدارة القطاع وتسليم السلاح، مقابل انضمامها لاحقًا إلى الحياة السياسية كحزب ضمن النظام السياسي الفلسطيني، مؤكداً أن الحركة لم تقدم ردًا على هذه الرسالة حتى الآن.
دعوات متزامنة لحوار وطني
وتأتي تصريحات بحبح بالتزامن مع دعوة عدد من الفصائل الفلسطينية إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل، بهدف إطلاق حوار وطني شامل يقود إلى شراكة سياسية حقيقية، والتوافق على إجراء انتخابات فلسطينية شاملة، بما يشمل انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وأكدت الفصائل، في بيان مشترك، أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصف الفلسطيني، وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية، وتعزيز المشاركة السياسية، بما يضمن مواجهة التحديات التي تشهدها القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد الأوضاع في الضفة الغربية والقدس.
قناة الغد







