القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
شهدت مناطق عدة في الداخل المحتل، اليوم الأربعاء، حالة من الاضطراب المروري الواسع إثر احتجاجات نظمها مستوطنون من التيار الحريدي رفضاً لسياسات تجنيد طلاب المعاهد الدينية واعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عشرات المواكب انطلقت من مواقع مختلفة باتجاه سجن "10" الواقع قرب معسكر بيت ليد ومنطقة كفار يونا، حيث يُحتجز عدد من المطلوبين للتجنيد والمتهربين من الخدمة العسكرية.
وبحسب الشرطة الإسرائيلية، شاركت نحو 600 مركبة في القوافل الاحتجاجية التي انطلقت من 19 موقعاً مختلفاً، ما أدى إلى إغلاق أو إعاقة الحركة على عدد من الطرق والمحاور المركزية، وتسبب بازدحامات مرورية واسعة.
وتأتي هذه التحركات في إطار تصاعد الاحتجاجات داخل الأوساط الحريدية ضد قرارات التجنيد الإجباري، ورفضاً لاعتقال الشبان المتخلفين عن الخدمة العسكرية، إلى جانب اعتراضهم على تقليص المخصصات والميزانيات الحكومية للمؤسسات الدينية التابعة لهم.
ويشكل الحريديم ما يقارب 13% من سكان إسرائيل، ويتمسكون منذ عقود بإعفاء طلاب المعاهد التوراتية من الخدمة العسكرية، معتبرين أن التفرغ للدراسة الدينية يمثل واجبهم الأساسي، وأن الانخراط في الجيش والمجتمع العلماني يشكل تهديداً لخصوصيتهم الدينية والثقافية.
وخلال السنوات الماضية، اعتمد آلاف الحريديم على تأجيلات متتالية للخدمة العسكرية بحجة الدراسة الدينية حتى بلوغ سن الإعفاء القانوني، غير أن الجدل حول هذه الإعفاءات تصاعد بشكل ملحوظ في ظل حاجة الجيش المتزايدة إلى المزيد من الجنود.
ويواجه جيش الاحتلال نقصاً في القوى البشرية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة وامتداد المواجهات إلى جبهات أخرى، في ظل الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها من قتلى وجرحى، الأمر الذي زاد الضغوط السياسية والعسكرية لتوسيع دائرة التجنيد.





