القدس- مصدر الإخبارية
أعلنت محافظة القدس، اليوم الإثنين، أن جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية رفعت دعوى مالية أمام المحكمة المركزية التابعة للاحتلال في القدس ضد عائلة المواطن زهير الرجبي وإخوته في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، تطالب فيها بدفع نحو 1.5 مليون شيقل تحت بند "بدل استخدام" عن البناية التي تقطنها العائلة منذ سنوات.
وأوضحت المحافظة في بيان صحفي أن الدعوى تشمل المطالبة بمبلغ مالي عن فترة تمتد لسبع سنوات ماضية، بزعم استخدام العائلة للعقار، في خطوة اعتبرتها امتدادًا لمحاولات الاستهداف القانوني المتصاعد بحق سكان الحي.
وأضافت أن الدعوى الحالية تأتي بعد أن كانت محكمة الاحتلال قد منحت عائلة الرجبي مهلة حتى 17 أيار/مايو 2026 لتنفيذ قرار إخلاء منزلها، قبل أن تحصل العائلة لاحقًا على قرار قضائي بتجميد الإخلاء لمدة 60 يومًا.
وبيّنت المحافظة أن لائحة الدعوى المقدمة بتاريخ 14 حزيران/يونيو 2026 تطالب العائلة بمبلغ إجمالي يصل إلى 1,539,090 شيقل، إضافة إلى فوائد مالية حتى موعد السداد، إلى جانب مطالبة بدفع مبلغ شهري قدره 18,322 شيقل منذ تاريخ تقديم الدعوى وحتى تنفيذ قرار الإخلاء وتسليم العقار، فضلًا عن تكاليف المحكمة وأتعاب المحامين.
وأكدت أن هذه هي المرة الأولى التي تُرفع فيها دعوى مالية بهذا الحجم تحت مسمى "بدل استخدام" ضد عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى، ما يثير مخاوف من تحول هذا الإجراء إلى سابقة قانونية تُستخدم لاحقًا ضد عائلات أخرى.
وأشارت المحافظة إلى أن جمعية "عطيرت كوهنيم" تستند في دعاواها إلى مزاعم ملكية تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881 على مساحة تقارب خمسة دونمات، موضحة أن هذه القضايا تصاعدت منذ عام 2015 وأثرت على عشرات العائلات في الحي.
وبحسب المعطيات، فقد تم تهجير عشرات العائلات الفلسطينية من بطن الهوى خلال السنوات الماضية، فيما لا تزال أكثر من 80 عائلة مهددة بالإخلاء ضمن سلسلة الدعاوى المتواصلة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في سلوان.
وحذرت المحافظة من خطورة هذه الإجراءات، مؤكدة أنها تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي في القدس المحتلة، عبر الإخلاء القسري والهدم المتواصل.
وأشارت إلى تقارير حقوقية دولية، بينها منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي اعتبرت أن عمليات الإخلاء والهدم في سلوان قد ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي، باعتبارها تهجيرًا قسريًا لسكان تحت الاحتلال.
وتقع بلدة سلوان جنوب البلدة القديمة في القدس المحتلة، وتشهد منذ سنوات تصاعدًا في نشاط الجمعيات الاستيطانية، خاصة في حيّي بطن الهوى والبستان، في ظل ما يصفه الأهالي بمحاولات ممنهجة لفرض السيطرة على العقارات الفلسطينية في المنطقة.






