وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير صحفية عن أن مجلس السلام الدولي وافق في ورقة مقترحات حديثة مقدمة للوسطاء على إدراج بند يقضي بـحل الميليشيات المسلحة التي تشكلت خلال الحرب في قطاع غزة، في إطار ترتيبات أوسع تتعلق بتسليم الفصائل الفلسطينية للسلاح الثقيل وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المصادر، فإن المقترحات تربط بين تقدم تنفيذ بنود “خطة غزة” وبين بدء عملية منظمة لجمع السلاح الثقيل، إلى جانب ترتيبات سياسية وأمنية تتضمن انسحابات إسرائيلية تدريجية من القطاع.
ميليشيات محلية تحت المجهر
وتشير التحقيقات والتقارير الميدانية إلى أن إسرائيل عملت خلال الحرب على تشكيل ودعم خمس مجموعات مسلحة محلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، تعمل وفق روايات متقاطعة على تنفيذ مهام أمنية وميدانية، من بينها اعتراض المساعدات والقيام بعمليات استهداف داخلية.
وتنتشر هذه المجموعات، بحسب التقارير، في رفح وخان يونس وبيت لاهيا ومناطق أخرى، وتضم عناصر من خلفيات اجتماعية متباينة، مع اتهامات لها بالعمل في مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
توسيع النشاط واتهامات متبادلة
وتفيد مصادر ميدانية بأن بعض هذه المجموعات وسعت نشاطها خلال الفترة الأخيرة، لتشمل عمليات خطف واستهداف عناصر من حركة “حماس”، إضافة إلى استخدام وسائل تقنية حديثة في عملياتها.
في المقابل، تتحدث حركة “حماس” عن إجراءات ميدانية وأمنية لملاحقة هذه المجموعات، بينها إقامة نقاط مراقبة وحواجز، وسط اتهامات متبادلة وتصعيد مستمر في الميدان.
“مجلس السلام” وخطة إعادة الترتيب
وتتضمن المقترحات المطروحة أمام الفصائل الفلسطينية بنداً يقضي بـتفكيك هذه الميليشيات كشرط أساسي ضمن ترتيبات الأمن في المرحلة الانتقالية، بالتوازي مع جمع السلاح الثقيل تحت إشراف لجنة فلسطينية دولية مشتركة.
كما تشير الوثائق إلى أن المرحلة المقبلة قد تشمل إنشاء قوة استقرار دولية ولجنة تحقق لمراقبة تنفيذ الالتزامات الأمنية والسياسية من جميع الأطراف.
جدل حول المستقبل والمحاسبة
وتحذر تقديرات ميدانية من أن مصير عناصر هذه المجموعات قد يظل معقداً، في حال تنفيذ الخطة، بين احتمال إعادة الدمج الاجتماعي أو التعرض لملاحقات وانتقامات داخلية، خاصة مع حساسية الدور الذي لعبته خلال الحرب.
ويرى مراقبون أن نجاح أي تسوية في غزة سيعتمد على قدرة الأطراف على إدارة هذا الملف المعقد، وربطه بعملية سياسية أوسع تضمن الاستقرار ومنع انفجار أمني جديد داخل القطاع.
المصدر: قناة الشرق




