متابعات - مصدر الإخبارية
حذّرت جمعية أصحاب محطات تحلية المياه في قطاع غزة، اليوم السبت، من خطر وقوع كارثة إنسانية ومائية وشيكة، نتيجة توقف عدد من محطات التحلية عن العمل بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيلها، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع.
وقالت الجمعية، في بيان موجّه إلى الجهات الرسمية والمؤسسات الدولية، إن بعض محطات التحلية توقفت فعليًا خلال اليومين الماضيين، بعد استنفاد مخزونها من الوقود، ما أدى إلى تهديد مباشر لاستمرارية إنتاج مياه الشرب لمئات آلاف المواطنين في مختلف مناطق قطاع غزة.
وكشفت الجمعية أن ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” أبلغ القائمين على محطات التحلية، يوم الخميس الماضي، بوجود تعثر في توفير كميات السولار المخصصة لتشغيل المحطات، إلى جانب عدم القدرة على ضمان توزيع الوقود بشكل منتظم، الأمر الذي يهدد استمرارية عمل هذه المرافق الحيوية خلال الفترة الحالية.
وأكدت أن توقف محطات التحلية، حتى لفترات قصيرة، ينعكس بشكل مباشر على الأمن المائي في قطاع غزة، في ظل اعتماد شريحة واسعة من السكان على المياه المحلاة كمصدر رئيسي لمياه الشرب، خاصة مع محدودية البدائل المتاحة وتدهور البنية التحتية المائية.
ودعت الجمعية كافة الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لتأمين كميات الوقود اللازمة لضمان استمرار تشغيل محطات التحلية، محذرة من تفاقم أزمة المياه ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة قد تهدد حياة السكان.
كما طالبت باتخاذ إجراءات فورية وعملية لمنع الوصول إلى مرحلة التوقف الكامل لإنتاج وتوزيع مياه الشرب المحلاة، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتداعيات إنسانية خطيرة على مختلف فئات المجتمع.
وأشارت الجمعية إلى أن قطاع إنتاج وتوزيع المياه في غزة يواجه أيضًا نقصًا حادًا في مستلزمات التشغيل والصيانة، بما في ذلك فلاتر وأغشية التحلية وقطع الغيار والزيوت الصناعية، إضافة إلى نقص إطارات المركبات المستخدمة في نقل المياه وتوزيعها على السكان.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، نتيجة استمرار القيود المفروضة على إدخال الوقود ومواد الصيانة، ما يهدد بتوقف المزيد من الخدمات الأساسية ويضاعف من معاناة المواطنين في مختلف أنحاء القطاع.







