القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
دعا عشرات المسؤولين الإسرائيليين السابقين، بينهم رئيسا الحكومة الأسبقان إيهود باراك وإيهود أولمرت، الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات فورية وحاسمة للتصدي لاعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرين من إمكانية اللجوء إلى المحكمة العليا في حال عدم تغيير السياسات المتبعة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، وُجهت الرسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووقّعها مسؤولون أمنيون وعسكريون وقضائيون وأكاديميون سابقون، كما تم إرسال نسخ منها إلى وزراء ومسؤولين بارزين في المؤسسة الأمنية والعسكرية، بينهم وزير الأمن القومي ورئيس الأركان ورئيس الشاباك والمفتش العام للشرطة.
وضمت قائمة الموقعين شخصيات بارزة، من بينها رؤساء أركان سابقون ورؤساء سابقون للموساد والشاباك، إضافة إلى مسؤولين سابقين في مجلس الأمن القومي وقضاة سابقين في المحكمة العليا وأكاديميين، إلى جانب حائزين على "جائزة إسرائيل".
وجاء في الرسالة، التي صاغها المحامي شموئيل بركوفيتس، أن الموقعين يوجهون "نداء استيقاظ وإنذاراً أخيراً"، مطالبين الدولة باستخدام كل الوسائل الممكنة "لوقف ما وصفوه بالإرهاب اليهودي المنتشر في الضفة الغربية".
واتهم الموقعون مئات المستوطنين بالضلوع في اعتداءات طالت فلسطينيين، شملت القتل والإصابة والاعتداء على الممتلكات والنهب، مؤكدين أن كثيراً من هذه الأعمال تنطلق من بؤر استيطانية غير مرخصة أقيمت قرب التجمعات الفلسطينية بهدف الضغط على السكان ودفعهم إلى الرحيل.
كما انتقدوا استخدام مصطلح "شبيبة التلال" لوصف منفذي هذه الاعتداءات، معتبرين أنه توصيف مضلل، مؤكدين أن الظاهرة تشمل شباناً وبالغين، وأحياناً عناصر من وحدات الحراسة المحلية في المستوطنات.
وطالب الموقعون بإبعاد المتورطين في أعمال العنف من الضفة الغربية وتقديمهم للمحاكمة، متهمين الحكومة بالتقاعس عن مواجهة الظاهرة، بل وبـ"تقديم دعم مالي ولوجستي" لبعض البؤر الاستيطانية.
وتأتي هذه الرسالة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال السنوات الأخيرة، والتي وثقت حالات عنف وتهجير لتجمعات فلسطينية، خصوصاً في مناطق الأغوار، ما يجعلها واحدة من أبرز المبادرات العلنية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين سابقين ضد سياسات الحكومة الحالية في هذا الملف.







