وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً حاداً خلال تداولات الأسبوع، في ظل عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من المخاوف المرتبطة بأكبر أزمة إمدادات طاقة شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
وانخفض سعر خام برنت إلى مستويات تقارب 79 دولاراً للبرميل، مسجلاً خسائر أسبوعية تُقدّر بنحو 9%، فيما اقتربت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس من مستوى 75 دولاراً للبرميل، وسط عمليات بيع واسعة في الأسواق.
وبدأت سفن النفط المحتجزة أو المتأخرة في العبور تدريجياً عبر المضيق الحيوي، مع تسجيل مرور ناقلات تحمل نحو 10 ملايين برميل خلال يوم واحد، من بينها أولى الناقلات التابعة لشركات سعودية منذ اندلاع التوترات قبل أشهر. وتُعد هذه التطورات مؤشراً على بدء عودة التدفقات النفطية إلى طبيعتها، رغم استمرار الحذر في أوساط شركات الشحن.
وأعلنت الكويت من جانبها خططاً لإعادة رفع مستويات الإنتاج تدريجياً، بالتوازي مع تحسن حركة الإمدادات عبر الممر المائي الذي يمر منه نحو خمس صادرات النفط العالمية في الظروف الطبيعية، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
وفي السياق نفسه، أكدت القيادة المركزية الأميركية رفع القيود المفروضة على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، بينما نصح مركز المعلومات البحرية المشترك السفن بتوخي الحذر واستخدام مسارات بديلة قرب السواحل العمانية لتجنب أي مخاطر محتملة.
ورغم التراجع الحاد في الأسعار، حذر محللون من أن عودة الاستقرار الكامل إلى مضيق هرمز قد تستغرق وقتاً أطول، في ظل الحاجة إلى عمليات فنية ولوجستية تشمل إزالة الألغام وإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية وتنظيم حركة السفن.
وأشار خبراء في قطاع الشحن إلى أن الثقة في الممر البحري لا تزال هشة، وأن استئناف الحركة لا يعني انتهاء المخاطر بالكامل، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات سياسية أو أمنية جديدة قد تؤثر على الإمدادات العالمية وأسعار الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتراجع فيه معظم المكاسب التي حققتها أسعار النفط خلال فترة الحرب، مع تحسن المعنويات في الأسواق وعودة التدفقات التجارية تدريجياً عبر واحد من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.







