متابعات - مصدر الإخبارية
أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن مشاريع الاستيطان في شمال الضفة الغربية تشهد تسارعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، ووصفت ما يجري بأنه "تحول جذري" في واقع المستوطنات بالمنطقة.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن ما يجري يشبه "ثورة استيطانية" في شمال الضفة الغربية، حيث يعمل المستوطنون على إعادة إحياء مشاريع استيطانية في مستوطنات تم إخلاؤها قبل نحو 20 عاماً.
وأشارت "هآرتس" إلى خطة "فك الارتباط" التي نفذتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون عام 2005، والتي شملت إخلاء مستوطنات في قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، لافتة إلى أن بعض هذه المواقع تشهد اليوم عودة للنشاط الاستيطاني بشكل متسارع.
وأضافت الصحيفة أن هذا التوسع الاستيطاني يجري على الأرض بوتيرة سريعة، ويترافق مع تهجير أعداد من الفلسطينيين من أراضيهم، في ظل دعم وتسهيلات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أوردته.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر داخل الجيش الإسرائيلي تحذيرات من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تفجر الأوضاع الأمنية في المنطقة، وسط تقديرات بأن التصعيد الاستيطاني قد ينعكس سلباً على الاستقرار.
كما أشارت الصحيفة إلى أن ممثلي المستوطنين داخل الحكومة الإسرائيلية يحققون مكاسب سياسية متزايدة، في وقت يُتهم فيه الجيش بالسماح بهذه الأنشطة أو دعمها بشكل غير مباشر.
ولفت التقرير إلى أن هذا التوسع الاستيطاني تسارع بشكل واضح منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية ذات التوجه اليميني المتطرف، مضيفاً أن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ساهمت في تسريع هذه السياسات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه حكومة بنيامين نتنياهو تنفيذ سياسات توسع استيطاني تشمل مصادرة أراضٍ فلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، بينما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات في الأراضي المحتلة غير قانونية وتشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين.







