وكالات - مصدر الإخبارية
يُعتبر بيض الدجاج من المصادر الغذائية الشائعة والميسورة التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية المتنوعة، وعلى الرغم من احتوائه الطبيعي على الكولسترول، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تأثيره على مستويات الكولسترول في الدم أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.
وتوضح الأبحاث أن الدهون المشبعة والدهون المتحولة تلعب الدور الأكبر في رفع مستويات الكولسترول الضار (LDL)، مقارنة بالكولسترول الغذائي الموجود في البيض، وهو ما تدعمه بيانات طبية حديثة نقلها موقع “مايو كلينك”.
وفي دراسة نُشرت في مجلة “المجلة الأميركية للتغذية السريرية” في يوليو 2025، تبيّن أن استهلاك البيض لا يرتبط بارتفاع ملحوظ في الكولسترول الضار لدى معظم الأفراد، بل إن العامل الأكثر تأثيرًا هو كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي.
وشملت الدراسة 48 شخصًا يعانون من ارتفاع الكولسترول الضار، حيث اتبعوا ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة تضمنت مستويات متنوعة من البيض والدهون المشبعة. وأظهرت النتائج أن ارتفاع الكولسترول كان مرتبطًا بشكل مباشر بالدهون المشبعة، وليس بالكولسترول الموجود في البيض.
وفي بعض الحالات، لوحظ انخفاض في مستويات الكولسترول الضار لدى أشخاص تناولوا بيضتين يوميًا ضمن نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة، ما يعزز فكرة أن نمط التغذية العام أكثر أهمية من عنصر غذائي واحد.
وتوصي التوجهات الصحية الحديثة بالحد من الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والزبدة والجبن والزيوت المهدرجة، بدل التركيز على الكولسترول الغذائي وحده، مع الإشارة إلى أن البيضة الكبيرة تحتوي على نحو 186 ملغ من الكولسترول.
وبحسب الخبراء، يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعيًا دون زيادة واضحة في خطر الإصابة بأمراض القلب، بل إن بعض الدراسات تربط هذا الاستهلاك بفوائد محتملة مثل تقليل خطر بعض أنواع السكتات الدماغية وأمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر.
ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى ضرورة الحذر لدى مرضى السكري، حيث قد يرتبط الاستهلاك المرتفع للبيض بزيادة محتملة في مخاطر أمراض القلب، رغم عدم وجود إجماع علمي نهائي حول هذه العلاقة.
ويحتوي البيض على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية مثل البروتين عالي الجودة، والفيتامينات A وD، ومضادات الأكسدة، بالإضافة إلى الكولين، ما يجعله عنصرًا غذائيًا متكاملًا عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.
وفي المقابل، يُعد بياض البيض خيارًا مناسبًا لمن يحتاجون إلى تقليل الكولسترول، إذ يوفر البروتين دون احتواء على أي كولسترول تقريبًا.







