نيويورك - مصدر الإخبارية
أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال يمثل جوهر حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حل الدولتين يشكلان المسار الوحيد الموثوق للوصول إلى سلام دائم وعادل في المنطقة.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة "التوصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم"، حيث حذر من أن سياسة التأجيل وإنكار الحقائق على الأرض لا تؤدي إلا إلى استمرار الظلم وتعميق الأزمات، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية المحتلة تدهوراً متسارعاً في الأوضاع السياسية والإنسانية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن تحقيق السلام يتطلب قيام دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها دولياً، مؤكداً أن استمرار الاحتلال والصراع يفاقمان حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة بأسرها.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أشار غوتيريش إلى أنه رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو ثمانية أشهر، فإن القطاع لا يزال يعيش حالة عميقة من عدم اليقين والمعاناة الإنسانية، مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين بشكل يومي، إلى جانب القيود المفروضة على العمليات الإنسانية وعدم تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
ودعا إلى التنفيذ الكامل للخطة الشاملة التي تم التوصل إليها بوساطة الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا، مؤكداً ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وشدد على أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تُستخدم بأي حال من الأحوال كورقة ضغط أو مساومة سياسية، مؤكداً أن قطاع غزة سيظل جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وحذر غوتيريش من أن منطقة الشرق الأوسط تنزلق بشكل متزايد نحو مزيد من الأزمات والتوترات، معرباً عن قلقه من احتمالية اندلاع نزاع واسع النطاق أو عودة الأعمال القتالية بصورة شاملة، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة تتجاوز حدود المنطقة.
وأوضح أن استمرار التوترات والصراعات لن يؤثر فقط على شعوب المنطقة، بل سيمتد تأثيره إلى العالم بأسره من خلال زيادة معدلات النزوح، وتصاعد التوترات السياسية، وتفاقم مشكلات الأمن والاستقرار، فضلاً عن تعطيل طرق التجارة الدولية وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب معالجة جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بصورة حقيقية، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الأزمات والصراعات.