القاهرة - مصدر الإخبارية
رحل الفنان المصري القدير عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 83 عاماً، إثر أزمة صحية حادة ألمّت به خلال الأيام الماضية، لينهي برحيله مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسين عاماً، ترك خلالها بصمة بارزة في السينما والدراما والمسرح المصري.
ويُعد مخيون من أبرز نجوم جيله، حيث تميز بأدائه الهادئ والعميق وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والإنسانية، ما جعله واحداً من أكثر الفنانين احتراماً لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
وكان الفنان الراحل قد تعرض مؤخراً لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى أحد مستشفيات محافظة الإسكندرية، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويتم إدخاله إلى العناية المركزة لتلقي العلاج اللازم، إلى أن أُعلن عن وفاته صباح الأربعاء.
أشرف زكي ينعى عبد العزيز مخيون
ونعى نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي الفنان الراحل عبر حسابه على منصة إنستغرام، حيث نشر صورة له وأرفقها بعبارة: "وداعاً أيها الرجل العظيم"، في رسالة لاقت تفاعلاً واسعاً من الوسط الفني ومحبي الفنان الراحل.
موعد ومكان الجنازة
وأعلنت أسرة الفنان الراحل أن صلاة الجنازة ستقام عقب صلاة العصر في المسجد الكبير بقرية زكي أفندي القبلية التابعة لمحافظة البحيرة، مسقط رأسه، على أن يوارى جثمانه الثرى بمقابر الأسرة وسط حضور الأهل والأصدقاء ومحبيه.
مسيرة فنية حافلة بالأعمال الخالدة
ولد عبد العزيز مخيون في محافظة البحيرة، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن يبدأ رحلة فنية حافلة جعلته أحد أبرز الممثلين في مصر والعالم العربي.
وخلال مشواره الفني، تعاون مع كبار المخرجين، من بينهم يوسف شاهين وعاطف الطيب ومحمد خان، وشارك في أعمال سينمائية بارزة مثل الكرنك وحدوتة مصرية والهروب وبئر الخيانة.
كما حقق حضوراً مميزاً في الدراما التلفزيونية، خاصة من خلال شخصية "طه السماحي" في ليالي الحلمية، إلى جانب مشاركاته في أعمال شهيرة مثل خالتي صفية والدير والجماعة وأم كلثوم وعمر.
إرث فني وإنساني
عرف عبد العزيز مخيون بأنه من الفنانين الذين جمعوا بين الموهبة والثقافة، إذ كان يحرص على اختيار أدواره بعناية، مقدماً شخصيات تحمل أبعاداً إنسانية وفكرية عميقة، ما جعله نموذجاً للفنان المثقف الذي ينظر إلى الفن بوصفه رسالة ومسؤولية.
وبرحيله، تفقد الساحة الفنية المصرية والعربية أحد أبرز أعمدتها الفنية، فيما يبقى إرثه من الأعمال الفنية شاهداً على مسيرة استثنائية لفنان استطاع أن يترك أثراً دائماً في ذاكرة الجمهور.