رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مصادقة الكنيست الإسرائيلية بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون جديد يوسع نطاق الاقتطاعات من أموال المقاصة الفلسطينية، معتبرة الخطوة تصعيداً جديداً في السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى الاستيلاء على الحقوق المالية الفلسطينية وتقويض عمل المؤسسات الوطنية.
وأكدت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، رفضها الكامل للقانون الجديد، واعتبرته إجراءً استعمارياً يندرج ضمن سياسة ممنهجة للقرصنة المالية والنهب المستمر للأموال الفلسطينية، مشددة على أنه يشكل انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين وللقانون الدولي.
وأضافت أن مصادقة الكنيست على هذا التشريع تمثل تصعيداً خطيراً في إطار ما وصفته بالحرب المفتوحة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ومؤسساته الشرعية، من خلال استهداف مصادر التمويل الأساسية التي تعتمد عليها السلطة الفلسطينية في تقديم الخدمات للمواطنين.
وأوضحت الوزارة أن استمرار احتجاز أموال المقاصة والاقتطاع منها بصورة أحادية وغير قانونية يفاقم الأزمة المالية الفلسطينية، ويقوض فرص الاستقرار الاقتصادي والمالي، كما ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية والمعيشية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ورأت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى إضعاف صمود الشعب الفلسطيني وتقويض قدرة المؤسسات الوطنية على أداء مهامها، بما يشكل ضغطاً متواصلاً على مختلف القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومؤسسات العدالة الدولية، وجميع الدول المعنية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الممارسات، واتخاذ خطوات عملية وفاعلة لوقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ووقف سياسة الاقتطاعات غير القانونية، والعمل على مساءلة المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم أعضاء الكنيست الذين أقروا هذا القانون، باعتبار أن هذه الإجراءات تندرج ضمن إطار العقوبات الجماعية والاستيلاء المنظم على الموارد والحقوق المالية الفلسطينية.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن استمرار هذه السياسات من شأنه تعميق الأزمات الاقتصادية والإنسانية، ويشكل تحدياً إضافياً أمام جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في الأراضي الفلسطينية.