باريس - مصدر الإخبارية
شدد جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، على أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والوجود العسكري المطول في لبنان لا يمكن تبريره، مؤكداً ضرورة العمل على خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.
وقال بارو، في تصريحات تلفزيونية، إن بلاده ترفض أن يتحول لبنان إلى ساحة تدفع ثمن تعثر المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن استقرار لبنان يجب أن يبقى أولوية مستقلة عن أي ملفات إقليمية أخرى.
وأوضح الوزير الفرنسي أنه أجرى اتصالاً مع نظيره الأميركي ماركو روبيو مساء الاثنين، تناول التطورات الأخيرة في لبنان والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهة.
وأكد بارو أن فرنسا تدعم انعقاد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في أفضل الظروف الممكنة، معتبراً أن نجاح هذه اللقاءات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار وخفض التوتر على الحدود.
وتأتي التصريحات الفرنسية في ظل استمرار التوتر الميداني بين إسرائيل وحزب الله، رغم إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي، حيث استمرت العمليات العسكرية المتبادلة خلال الفترة الأخيرة.
ومن المقرر أن تشهد الأيام المقبلة جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل تمتد على يومي الثلاثاء والأربعاء، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي، وسط تباين في المواقف الداخلية اللبنانية بشأن هذه المفاوضات.
وتواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان، تشمل غارات وعمليات هدم لمبانٍ ومنازل، فيما يعلن حزب الله بشكل متكرر تنفيذ هجمات بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد أهداف إسرائيلية على جانبي الحدود.
ويحظى التوصل إلى اتفاق في لبنان باهتمام دولي متزايد، لا سيما من جانب الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب، في ظل ارتباط الملف اللبناني بمسارات إقليمية أوسع وجهود إنهاء التوترات في الشرق الأوسط.