نيويورك - مصدر الإخبارية
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، اليوم الاثنين، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (كولومبيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذر فيها من استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في اتخاذ إجراءات تهدف إلى ترسيخ ضم الأراضي الفلسطينية وجعل هذا الضم أمراً واقعاً لا رجعة فيه، رغم الإدانات الدولية المتواصلة.
وأشار منصور في رسائله إلى أن إسرائيل تواصل المضي في خطط بناء استيطاني واسع في منطقة (E1)، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، في انتهاك جسيم للقانون الدولي ووحدة الأرض الفلسطينية، وبما يهدد بشكل مباشر إمكانية حل الدولتين.
وأوضح أن حكومة الاحتلال وافقت خلال العام الماضي على مخططات لبناء 3,401 وحدة استعمارية في المنطقة، إضافة إلى إصدار عطاءات لتنفيذها، إلى جانب تطوير طرق وبنى تحتية وصفها بأنها تعزز نظام الفصل وتقيّد حركة الفلسطينيين وتمنع وصولهم إلى أراضيهم ومنازلهم.
كما تناولت الرسائل ما وصفه منصور بسياسات تهجير قسري تستهدف تجمعات فلسطينية، بما في ذلك قرارات مرتبطة بقرية الخان الأحمر، إضافة إلى إجراءات تتعلق بتسجيل الأراضي وإعادة تصنيف الملكيات بما يتيح توسيع السيطرة الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وأشار أيضاً إلى استهداف مواقع أثرية ودينية، من بينها الاستيلاء على أراضٍ قرب قرية النبي صموئيل شمال غرب القدس، والمضي في خطط لبناء منشآت عسكرية على أراضٍ تابعة لوكالة الأونروا في القدس الشرقية، في انتهاك لحرمة وممتلكات الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، لفت منصور إلى تصاعد ما وصفه بـ“إرهاب المستعمرين” في الضفة الغربية، بدعم من قوات الاحتلال، عبر الاعتداء على الفلسطينيين وتدمير الممتلكات وأشجار الزيتون، في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة على الأرض وإفراغها من سكانها.
كما تطرقت الرسائل إلى الأوضاع في قطاع غزة، حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني أوضاعاً إنسانية كارثية نتيجة استمرار القصف، مشيراً إلى خطط لتوسيع السيطرة العسكرية على أجزاء واسعة من القطاع، بما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وحذر منصور كذلك من استخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاع، مشيراً إلى إدراج جهات إسرائيلية ضمن قوائم أممية مرتبطة بهذه الانتهاكات.
ودعا في ختام رسائله المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وملزم لوقف سياسات الضم والانتهاكات الإسرائيلية، وتطبيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن حماية المدنيين الفلسطينيين وإنهاء ما وصفه بالظلم المستمر، والحفاظ على فرص تحقيق السلام العادل والدائم.






