الاحتلال يوجه إنذارات إخلاء لبلدات جنوبية ويكثف غاراته الجوية وسط تصعيد المواجهة مع حزب الله
نتنياهو: نعمّق عملياتنا البرية في جنوب لبنان والجيش يوسع سيطرته الميدانية
28 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل “بقوات كبيرة” وتسيطر على ما وصفها بـ“مناطق استراتيجية”، وذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني واسع وغارات جوية استهدفت عدة مناطق لبنانية.
وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني، إن العمليات العسكرية الجارية تأتي بتوجيه مباشر منه ومن وزير الدفاع وبالتنسيق مع رئيس الأركان، مضيفا أن إسرائيل تعمل على “تعميق العمليات” داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يركز على تعزيز ما وصفه بـ“الشريط الأمني” بهدف حماية بلدات الشمال، إلى جانب تطوير وسائل وتقنيات جديدة للتعامل مع الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله.
وتأتي تصريحات نتنياهو بعد إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية جنوب لبنان، متجاوزا ما يعرف بـ“الخط الأصفر”، وهو خط أقامته إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في أبريل/نيسان الماضي.
وفي سياق التصعيد، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة لسكان عدد من البلدات والقرى الجنوبية، طالبا منهم التوجه إلى شمال نهر الزهراني، تحسبا لتنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع تابعة لحزب الله.
وشملت أوامر الإخلاء بلدات خربة سلم، بير السناسل، قبريخا، مجدل سلم، قلوية، كفر دونين، تولين، وصوانة، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن هذه المناطق تشهد نشاطا لعناصر حزب الله، متهما الحزب بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف الجيش في بيانه أن وجود المدنيين بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته العسكرية “يعرض حياتهم للخطر”، مؤكدا استمرار استهداف البنى التحتية العسكرية ومواقع إطلاق الصواريخ في جنوب لبنان.
ميدانيا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات كفرتبنيت، ويحمر الشقيف، وزوطر الشرقية، وأرنون في الجنوب اللبناني، إلى جانب غارة استهدفت منطقة سحمر في البقاع الغربي شرقي البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية والضغوط السياسية الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد.