قرار إقالة فوري وحرمان من الامتيازات وسط جدل واسع حول تسريب وثائق من قضية تعذيب أسير فلسطيني في معتقل بالنقب
إقالة المدعية العسكرية الإسرائيلية السابقة على خلفية تسريب فيديو اعتداء في “سديه تيمان”
28 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، مساء الثلاثاء، قراره إقالة المدعية العسكرية العامة السابقة يفعات تومر يروشالمي من الخدمة العسكرية بشكل فوري، على خلفية تورطها في تسريب مواد مصورة تتعلق بقضية اعتداء جنود إسرائيليين على أسير فلسطيني داخل معتقل “سديه تيمان” في صحراء النقب.
وبحسب القرار، فإن المدعية العسكرية السابقة لن تكون مستحقة لمخصصات “استكمال فترة الخدمة”، في حين أوصى رئيس الأركان بالنظر لاحقًا في إمكانية خفض رتبتها العسكرية، وذلك بعد استكمال الإجراءات الجنائية واستجلاء كافة ملابسات القضية.
وتم إبلاغ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالقرار، حيث أشاد به واعتبره خطوة ضرورية، معلنًا حرمانها من أوسمة رئيس الأركان والامتيازات المرافقة لمنصبها السابق، ومؤكدًا أن قرار الإقالة جاء على خلفية ما وصفه بـ“خيانة الثقة” المنسوبة إليها.
وكانت يروشالمي قد أقرت، وفق معطيات التحقيق، بأنها سمحت بتسريب مواد من ملف قضية “سديه تيمان” إلى وسائل الإعلام، مبررة ذلك بمحاولة التصدي لما وصفته بحملة تستهدف النيابة العسكرية وضباط إنفاذ القانون داخل الجيش الإسرائيلي.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوليو/تموز 2024، حين أقدم جنود إسرائيليون على اعتداءات جسيمة بحق أسير فلسطيني من قطاع غزة داخل المعتقل العسكري، الذي أنشأته إسرائيل لاحتجاز معتقلين من القطاع.
ووفق لائحة الاتهام، فقد تعرض الأسير للضرب المبرح، والسحل، والدوس، والصعق الكهربائي، إضافة إلى طعنه، ما أدى إلى إصابات خطيرة شملت كسورًا في الأضلاع وثقبًا في الرئة.
لاحقًا، تسربت تسجيلات مصورة توثق جزءًا من الواقعة، ما أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل بشأن الانتهاكات داخل المعتقلات العسكرية، وأعاد فتح ملف المسؤولية القانونية والأخلاقية داخل المؤسسة العسكرية، إلى جانب شبهات تتعلق بمحاولات التستر أو التأثير على مجريات التحقيق.