القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن بنك إسرائيل، اليوم الإثنين، خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 0.25% ليصل إلى 3.75%، في ثاني خطوة تيسيرية منذ بداية عام 2026، في ظل تراجع معدلات التضخم وتحسن أداء الشيكل وظهور مؤشرات على تعافي الاقتصاد الإسرائيلي عقب الحرب على إيران.
وأوضح البنك، في بيان رسمي، أن القرار جاء رغم استمرار حالة “عدم اليقين الجيوسياسي” محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن التضخم لا يزال قريباً من النطاق المستهدف، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعاً في الضغوط التضخمية.
وبموجب القرار الجديد، ارتفع سعر الفائدة التفضيلي “برايم” إلى 5.25%، بعدما أبقت اللجنة النقدية الفائدة عند مستوى 4% خلال الاجتماعين السابقين بسبب تداعيات الحرب والمخاوف من عودة التضخم، خاصة مع تقلبات أسعار الطاقة والوقود.
وأشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي انكمش خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة سنوية بلغت 3.3%، متأثراً بالحرب على إيران، فيما تراجع الناتج التجاري بنسبة 3.1%.
وبيّن أن الاستهلاك الخاص انخفض بنسبة 4.7%، إلى جانب تراجع الاستهلاك الحكومي باستثناء الإنفاق الأمني بنسبة 5.7%، في حين ارتفعت الواردات المدنية بنسبة 33.1%، وسجلت الصادرات نمواً بنسبة 5.6%.
ورغم هذه المؤشرات السلبية، أكد البنك وجود علامات على تعافٍ تدريجي للنشاط الاقتصادي، موضحاً أن إنفاق المستهلكين عبر بطاقات الائتمان عاد إلى مستويات تفوق الاتجاه طويل الأمد، كما تحسنت مؤشرات قطاع الأعمال خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وفي ما يتعلق بالتضخم، أوضح البنك أن المعدل السنوي بلغ 1.9% خلال الأشهر الـ12 الماضية، بينما سجل التضخم الأساسي 1.5%، مستفيداً من الارتفاع الحاد في قيمة الشيكل.
ووفق المعطيات الرسمية، ارتفع الشيكل بنسبة 8.3% أمام الدولار، و7.2% أمام اليورو منذ قرار الفائدة الأخير، وهو ما اعتبره البنك عاملاً مساعداً في كبح التضخم، مع التحذير من احتمالات ارتفاعه مجدداً بفعل التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
كما أشار التقرير إلى استمرار تأثير الحرب على سوق العمل، حيث ارتفعت نسب التغيب المؤقت بسبب الخدمة العسكرية الاحتياطية، قبل أن تنخفض تدريجياً خلال نيسان/ أبريل، بينما تراجع معدل البطالة الموسع إلى 5.9%.
وفي قطاع الإسكان، سجلت أسعار المنازل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3% خلال شهري شباط/ فبراير وآذار/ مارس، رغم استمرار تراجعها السنوي، في وقت بقي فيه مخزون الشقق الجديدة المعروضة للبيع عند مستويات مرتفعة تقارب 85 ألف وحدة سكنية.
وحذر البنك من استمرار الضبابية المرتبطة بزيادة الإنفاق الأمني واحتمالات اتساع العجز الحكومي، رغم تراجع العجز التراكمي إلى 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة الأخيرة.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد انتقد سابقاً سياسة تثبيت الفائدة، معتبراً أن الاقتصاد الإسرائيلي يحتاج إلى تخفيف أكبر في القيود الائتمانية لدعم التعافي الاقتصادي.