القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
دخلت الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أوعز الزعيم الروحي لحزب “ديغل هتوراه”، دوف لاندو، مساء الأحد، لأعضاء الحزب بعدم التعاون في تمرير مشروع قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، في ظل تصاعد أزمة الثقة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول رفيع في الحزب قوله إن “الثقة بنتنياهو معدومة”، في إشارة إلى تعمق الخلافات داخل الائتلاف بشأن صيغة القانون ومستقبل التجنيد الإجباري للحريديم.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن هذا الموقف قد يؤدي إلى تجميد مسار التشريع بالكامل، ويفتح الباب أمام سيناريو حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، يرجح أن تُجرى في منتصف شهر سبتمبر المقبل.
وأشارت التقديرات السياسية إلى أن تقليص الفترة الزمنية للحملة الانتخابية بنحو ستة أسابيع جاء خلافاً لرغبة نتنياهو، الذي كان يفضل تأجيل الانتخابات، خصوصاً في ظل تراجع الاستقرار السياسي وتصاعد التحديات الأمنية والإقليمية.
ويخوض نتنياهو، وفق التقارير الإسرائيلية، هذه المرحلة وسط حالة من عدم اليقين بشأن استمرار دعم كتلة اليمين له، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية المرتبطة بالحرب على لبنان والتطورات المتعلقة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية.
ونقلت القناة عن مصدر داخل الائتلاف الحكومي قوله إن استمرار الحرب في الشمال، إلى جانب ما وصفه بـ”الاتفاق السيئ مع إيران”، قد يشكلان عبئاً كبيراً على فرص الائتلاف في أي انتخابات قادمة.
في المقابل، أكد سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، أن الائتلاف ما زال مصمماً على تمرير مشروع قانون إعفاء الحريديين من التجنيد في القراءات الثلاث داخل الكنيست، رغم الاعتراضات المتزايدة داخل حزب الليكود نفسه.
ورفض فوكس الحديث عن وجود “تمرد” داخل الحزب الحاكم، مؤكداً أن قيادة الائتلاف ورئيس الحكومة يديران الملف وفق اعتبارات سياسية وأمنية أوسع، وليس استجابة لضغوط فردية من أعضاء الكنيست.
وأضاف أن القانون المطروح يمثل – من وجهة نظر الحكومة – “الأداة الوحيدة لتغيير الواقع القائم”، موضحاً أنه يهدف إلى زيادة أعداد المجندين من المجتمع الحريدي في الجيش الإسرائيلي، بالتوازي مع تمديد مدة الخدمة العسكرية إلى 36 شهراً.
كما أعرب عن ثقته بقدرة الائتلاف على تأمين الأغلبية المطلوبة لتمرير القانون، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت سابقاً في تمرير قوانين مثيرة للجدل رغم المعارضة الواسعة، من بينها مشاريع مرتبطة بالتعديلات القضائية وقوانين أمنية أخرى.
وكانت الهيئة العامة للكنيست قد صادقت الأسبوع الماضي، في قراءة تمهيدية، على مشروع قانون حل الكنيست بأغلبية 110 أعضاء، في خطوة عكست عمق الأزمة السياسية التي تواجهها الحكومة الحالية واحتمالات الذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال الأشهر المقبلة.