دعوات لتخفيف الضغط على السوق وتوجيه الإنفاق نحو الإغاثة مع إجازة بدائل شرعية عند تعذر الأضحية
علماء شرعيون في غزة يوضحون أحكام الأضاحي وبدائلها في ظل الحرب وارتفاع الأسعار
25 مايو 2026 12:00 ص
غزة - مصدر الإخبارية
أصدر عدد من كبار المختصين في الشأن الشرعي في قطاع غزة بياناً فقهياً يوضح أحكام الأضاحي وبدائلها الشرعية، في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يشهدها القطاع نتيجة الحرب والحصار، وما نتج عنهما من ارتفاع كبير في الأسعار وندرة في الماشية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
ووقّع البيان كل من الدكتور زياد إبراهيم مقداد، رئيس لجنة الفتوى السابق بالجامعة الإسلامية، والدكتور بسام حسن العف، رئيس لجنة الإفتاء بجامعة الأقصى، حيث أكدوا أن مراعاة مقاصد الشريعة ومصالح الفقراء تُعد أولوية في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
ودعا البيان المواطنين القادرين على أداء الأضحية داخل القطاع إلى تجنب التزاحم على شراء الأضاحي بأسعار مرتفعة أو مبالغ فيها، لما يسببه ذلك من ضغط إضافي على الأسواق قد يساهم في رفع الأسعار بشكل أكبر، مع التأكيد على عدم الحرج في أداء الشعيرة لمن استطاع إليها سبيلاً وبشكل محدود ضمن الضوابط الشرعية.
وفيما يتعلق بالبدائل الشرعية لمن تعذر عليه أداء الأضحية داخل غزة بسبب الغلاء أو ندرة المواشي، أوضح البيان أن هناك مسارات جائزة، من بينها توجيه قيمة الأضحية إلى التصدق بالنقود أو شراء اللحوم الجاهزة وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، وهو ما يُعد عملاً ذا أجر عظيم وإن لم يحقق صفة الأضحية الفقهية.
كما أشار العلماء إلى جواز الذبح خارج قطاع غزة في البلدان التي تتوفر فيها الأضاحي بأسعار مناسبة، مع إمكانية تخصيص جزء من قيمة الأضحية لدعم الأسر المتضررة داخل القطاع، بما يحقق الجمع بين شعيرة العبادة ومقصد الإغاثة.
وبخصوص فلسطينيي الشتات والمقيمين خارج البلاد، أوصى البيان بأداء سنة الأضحية في أماكن إقامتهم، مع عدم إغفال دعم قطاع غزة عبر التبرعات النقدية أو المساعدات الغذائية.
كما شدد البيان على ضرورة أن توضح مؤسسات جمع التبرعات للمساهمين أن المشاركة الجزئية التي لا تغطي ثمن أضحية كاملة تُعد صدقة وليست أضحية شرعية، مؤكداً أن الأضحية لا تتحقق إلا بذبح كامل مستوفٍ للشروط.
واختتم العلماء بيانهم بالتأكيد على أن من أعظم القربات في هذه الظروف هو إغاثة المحتاجين وإطعام الجائعين وإدخال السرور على أسر الشهداء والجرحى والمتضررين، داعين الله تعالى إلى رفع البلاء عن قطاع غزة وتعجيل الفرج والنصر.