جوجل تكشف استراتيجية مزدوجة للنظارات الذكية في I/O 2026 بشراكات مع سامسونج وXreal
25 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت شركة جوجل خلال مؤتمرها السنوي للمطورين Google I/O 2026 عن توجهها الجديد في سوق النظارات الذكية والواقع الممتد، عبر استراتيجية تعتمد على مسارين رئيسيين يجمعان بين الأجهزة الخفيفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتجارب الواقع المختلط الأكثر تقدماً.
ويتمثل المسار الأول في تطوير نظارات ذكية صوتية تحت اسم Intelligent Eyewear، تعمل بالتعاون مع شركة سامسونج، ومن المقرر إطلاق أولى منتجاتها خلال خريف العام الجاري. وتعتمد هذه النظارات على عتاد من سامسونج وبرمجيات من جوجل، مع دعم العمل على هواتف أندرويد و”آيفون”، في خطوة تعكس رغبة الشركة في توسيع نطاق انتشارها خارج منظومة أندرويد فقط.
وتأتي النظارات بتصميمات طورت بالتعاون مع شركتي Warby Parker وGentle Monster، وتضم كاميرات وسماعات وميكروفونات دون شاشة داخل العدسات، مع دمج عميق لمساعد جوجل الذكي “جيميناي”، الذي يتيح للمستخدم تنفيذ أوامر صوتية، والتفاعل مع العالم المحيط عبر تحليل الصور والمشاهد أمامه.
وتوفر هذه النظارات وظائف متعددة تشمل الترجمة الفورية، وإدارة المكالمات والرسائل، وتلخيص الإشعارات، والملاحة الصوتية، إضافة إلى إمكانية التقاط الصور والفيديو وتعديلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التكامل مع تطبيقات وخدمات مثل الخرائط وDoorDash وUber.
وفي المقابل، عرضت جوجل مشروعها الأكثر تقدماً في مجال الواقع الممتد تحت اسم Project Aura، والذي تطوره بالتعاون مع شركة Xreal، ويعتمد على نظام Android XR لتقديم تجربة حوسبة مكانية خفيفة الوزن مقارنة بنظارات الواقع المختلط التقليدية.
وتتميز نظارات Project Aura بتصميم مدمج مزود بثلاث كاميرات، مع وحدة معالجة خارجية تُحمل حول الرقبة، وتدعم تتبع اليدين للتفاعل مع العناصر الافتراضية داخل المجال البصري للمستخدم، دون الاعتماد على تتبع العين. كما توفر مجال رؤية يبلغ 70 درجة يسمح بتشغيل عدة تطبيقات في وقت واحد داخل واجهة افتراضية تشبه سطح المكتب.
وخلال العرض التجريبي، أظهرت النظارة قدرتها على تشغيل تطبيقات متعددة وألعاب تفاعلية، إضافة إلى استخدامها كشاشة خارجية للحواسيب، مع دمج عميق لمساعد “جيميناي” لفهم البيئة المحيطة وتقديم معلومات فورية عن العناصر المرئية.
ورغم أن التجربة لا تزال في طور التطوير، فإن جوجل وXreal تراهنان على تقديم حل وسط بين نظارات الواقع المختلط الثقيلة والأجهزة الخفيفة اليومية، مع تركيز واضح على الراحة والتكامل مع الذكاء الاصطناعي أكثر من الانغماس البصري الكامل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل منافسة مباشرة مع شركة ميتا التي تهيمن حالياً على سوق النظارات الذكية، ما يعكس دخول جوجل مرحلة جديدة من السباق نحو الحوسبة المكانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.