هزت انفجارات قوية العاصمة الأوكرانية كييف فجر الأحد، عقب هجوم صاروخي روسي واسع استهدف المدينة وعدداً من المناطق الأوكرانية، وسط تحذيرات رسمية من موجة ضربات بالستية “ضخمة” وتصاعد المخاوف من استخدام أسلحة فرط صوتية متطورة.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشنكو، إن القوات الروسية شنت هجوماً بالصواريخ البالستية على العاصمة الأوكرانية، ما أدى إلى تضرر أربعة مواقع على الأقل، بينها مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية.
وأضاف المسؤول الأوكراني أن فرق الطوارئ والدفاع المدني هرعت إلى المواقع المستهدفة لتقييم حجم الأضرار والتعامل مع آثار القصف، في وقت استمرت فيه صفارات الإنذار الجوي بالعمل في العاصمة ومناطق أخرى من البلاد.
وشهدت كييف حالة من التوتر والذعر بين السكان، حيث لجأ عشرات المدنيين إلى محطات المترو والملاجئ الأرضية مع تواصل دوي الانفجارات في أنحاء المدينة، بالتزامن مع إعلان حالة التأهب الجوي في عموم أوكرانيا.
ويأتي هذا التصعيد بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن احتمال تنفيذ روسيا هجوماً واسعاً باستخدام صاروخ “أوريشنيك” فرط الصوتي، وهو صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية ويتمتع بقدرات عالية على اختراق أنظمة الدفاع الجوي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد توعد مؤخراً برد عسكري قوي عقب هجوم أوكراني استهدف منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة موسكو، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، الأمر الذي زاد من احتمالات اتساع نطاق التصعيد العسكري بين الجانبين.
وتشهد الحرب الروسية الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً متبادلاً في الهجمات الجوية والصاروخية، مع استمرار استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في كلا البلدين، وسط مخاوف دولية من انزلاق المواجهة إلى مستويات أكثر خطورة.