وكالات_مصدر الاخبارية:
كشفت وسائل إعلام أمريكية عن محادثة هاتفية "متوترة" جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني. وأبرزت التقارير خلافاً واضحاً في الرؤى؛ إذ اعتبر نتنياهو أن تأجيل الخيار العسكري خطأ استراتيجي يمنح طهران فرصة للمماطلة وكسب الوقت، بينما تمسك ترامب بمنح الدبلوماسية فرصة إضافية.
نتنياهو يضغط لاستئناف الخيار العسكري
أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن معارضته الشديدة لأي اتفاق يفضي لإنهاء الحرب، مشدداً خلال اتصالاته مع ترامب على ضرورة المضي قدماً في العمليات العسكرية المخطط لها. ووفقاً لشبكتي "سي إن إن" و"أكسيوس"، جدد نتنياهو تحذيراته من عدم التزام إيران بأي تعهدات نووية، مؤكداً أن التباطؤ يخدم مصالح طهران فقط.
مخاوف إسرائيلية من استراتيجية ترامب
يسود الإحباط داخل الأوساط الإسرائيلية من تراجع ترامب المستمر عن التهديدات والضغط على زر "التوقف" في اللحظات الأخيرة، وسط مخاوف من توقيع اتفاق سريع لا يضمن تفكيك برنامجي إيران النووي والصاروخي. وتتعاظم هذه المخاوف مع تقديرات استخباراتية تفيد بإعادة طهران فتح مستودعات صواريخها واستمرار تخصيب اليورانيوم بأصفهان.
ترامب يتمسك بفرصة اللحظة الأخيرة
في المقابل، لم يبدِ الرئيس الأمريكي اقتناعاً بمبررات نتنياهو، مؤكداً إصراره على استنفاد الحلول الدبلوماسية لإنقاذ الأرواح، مع عدم استبعاده العودة للخيارات العسكرية لاحقاً. وأشارت التقارير إلى أن ترامب ألغى في اللحظة الأخيرة هجمات مكثفة كان ينوي إطلاقها تحت اسم عملية "المطرقة الثقيلة"، مفضلاً اختبار فاعلية الضغوط الاقتصادية الراهنة.
مناورات الخداع وسيناريو التضليل
رغم الأنباء المتداولة عن الخلافات، تشير السوابق إلى إمكانية وجود "تكتيكات تضليل" منسقة بين الجانبين لإشعار إيران بالارتياح الأمني وسلبها عنصر المفاجأة قبل توجيه أي ضربة. واستذكرت المصادر خططاً سابقة شهدت تسريب معلومات مضللة وخلافات مصطنعة مع الإدارة الأمريكية، كان الهدف الأساسي منها الحفاظ على سرية العمليات العسكرية المرتقبة.
طهران تدرس العروض عبر الوسيط الباكستاني
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت طهران قبولها دراسة المواقف الأمريكية المقترحة عبر خطة مكونة من 14 نقطة، في ظل وساطة باكستانية مستمرة وجولات اتصالات مكثفة. ومن المتوقع وصول رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير إلى طهران حاملاً رسالة هامة، رغم استمرار الفجوات العميقة وتصلب المواقف بشأن الملف النووي ومضيق هرمز ورفع العقوبات.
ترحيب سعودي ودعم لجهود التهدئة
من جانبه، رحب وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، بقرار تجميد الهجمات العسكرية ومنح المفاوضات فرصة أخرى لإعادة الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكد بن فرحان على تثمين المملكة لجهود الوساطة الباكستانية، داعياً إيران لاستغلال هذه الفرصة لتجنب التصعيد والدخول بجدية في مسار دفع المفاوضات لإنهاء الحرب.