تقارير إسرائيلية: ضغوط لتمرير إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية وسط شكوك داخل “يهدوت هتوراة” وتخوف من “خداع سياسي”
أزمة قانون التجنيد تتصاعد في إسرائيل.. نتنياهو يواجه اتهامات بالمماطلة وخلافات داخل الائتلاف
21 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت تقارير إسرائيلية بأن مساعدي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبلغوا أعضاء كنيست من كتلة “يهدوت هتوراة” الحريدية بأن الضغوط السياسية التي مارسها داخل الائتلاف نجحت في تأمين أغلبية لتمرير مشروع قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، في خطوة تعكس استمرار الجدل الحاد داخل الحكومة الإسرائيلية حول مستقبل التجنيد.
وبحسب ما أورده موقع “زمان إسرائيل”، فإن محاولات نتنياهو للعثور على أعضاء كنيست داخل الائتلاف كانوا يعارضون القانون ثم غيروا موقفهم لم تُكلل بالنجاح، كما فشلت الأحزاب الحريدية في تحديد هوية هؤلاء الأعضاء رغم محاولات الاستيضاح.
ووفق التقرير، فإن الأحزاب الحريدية بدأت تُبدي مخاوف من أن نتنياهو لا يكشف جميع تفاصيل المشهد السياسي، وسط اتهامات غير مباشرة له بمحاولة كسب الوقت وتأجيل الحسم في ملف التجنيد.
وكان نتنياهو قد أبلغ هذه الأحزاب في وقت سابق بأنه لن يدفع نحو تشريع قانون الإعفاء قبل الانتخابات، بسبب عدم توفر أغلبية داخل الائتلاف، قبل أن يتراجع لاحقًا تحت ضغط تهديدات الحريديين بدعم حل الكنيست.
ونقل التقرير عن مصدر رفيع في الائتلاف ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست قوله إن نتنياهو “يحاول كسب الوقت والتركيز على التطورات الإقليمية، خصوصًا الملف الإيراني”، معتبرًا أن رئيس الحكومة يربط حساباته السياسية بالوضع الأمني الإقليمي.
وأشار المصدر إلى أن النقاش حول الانتخابات والائتلاف قد يتغير بسرعة في ضوء التصعيد المحتمل مع إيران، مؤكدًا أن نتنياهو يرى في التطورات الأمنية عنصرًا حاسمًا في رسم المشهد السياسي الداخلي.
وبحسب التقرير، يعتقد مراقبون سياسيون أن نتنياهو قد يسعى إلى توظيف التصعيد الأمني المحتمل لتأجيل الانتخابات أو إعادة تشكيل المشهد السياسي، في حين ذهب بعض التحليلات إلى حد الحديث عن احتمال تأثير نتائج أي مواجهة عسكرية على المسار الانتخابي في إسرائيل.
كما أشار التقرير إلى أن مشروع قانون حل الكنيست، الذي صودق عليه بالقراءة التمهيدية، لم يتضمن تحديد موعد للانتخابات، وهو ما وصف بأنه تطور غير معتاد في مثل هذه التشريعات.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متفاقمة داخل الائتلاف الحاكم، على خلفية قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، والذي بات أحد أبرز نقاط الخلاف بين مكونات الحكومة والمعارضة، وسط مؤشرات على استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل خلال المرحلة المقبلة.