الكنيست يناقش إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية وسط ضغوط سياسية وتحذيرات من ارتفاع أعداد “المتهربين” إلى 90 ألفًا
أزمة قانون التجنيد تهدد حكومة نتنياهو.. والجيش الإسرائيلي يحذر من نقص حاد في الجنود
21 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
عقدت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، جلسة خاصة لمناقشة مشروع قانون إعفاء اليهود الحريديين من الخدمة العسكرية، وذلك قبيل التصويت بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حل الكنيست، في ظل أزمة سياسية متفاقمة تهدد استقرار حكومة بنيامين نتنياهو.
وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد الضغوط من الأحزاب الحريدية على رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي كان قد أبلغها سابقًا بعدم إمكانية تمرير قانون التجنيد قبل الانتخابات المقبلة، قبل أن يتراجع عن موقفه إثر تهديدات حلفائه الحريديين بدعم مشروع حل الكنيست.
وبحسب تقارير إسرائيلية، يحاول نتنياهو احتواء الأزمة داخل الائتلاف الحكومي عبر إعادة طرح قانون التجنيد بصيغة جديدة، بهدف منع انهيار الحكومة وتأجيل أي انتخابات مبكرة محتملة.
ومن المقرر أن يصوت الكنيست، اليوم، على مشروع قانون حله، الذي تقدم به الائتلاف الحاكم في محاولة للسيطرة على موعد الانتخابات ومنع المعارضة من استغلال الانقسامات السياسية الحالية.
وخلال جلسة لجنة الخارجية والأمن، عبّر الجيش الإسرائيلي عن معارضته الشديدة لمشروع إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، محذرًا من تداعيات خطيرة على جاهزية الجيش وقدرته البشرية.
وقال رئيس لواء التخطيط ومديرية القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، شاي طايب، إن عدد الحريديين الذين يرفضون التجنيد يبلغ حاليًا نحو 32 ألف شخص، متوقعًا أن يرتفع هذا الرقم إلى ما بين 80 و90 ألفًا خلال الفترة المقبلة إذا استمر العمل بسياسة الإعفاءات.
وأكد طايب أن الجيش يواجه بالفعل أزمة متصاعدة في عدد الجنود، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى انخفاض عديد القوات العسكرية بنسبة تقارب 10% بحلول كانون الثاني/ يناير 2027، وهو ما قد ينعكس فعليًا بانخفاض أكبر في عدد القوات الجاهزة للخدمة.
وأشار المسؤول العسكري الإسرائيلي إلى أن مشروع قانون تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية يُعد “خطوة ضرورية” لمعالجة النقص في القوى البشرية، لكنه شدد على أن ذلك وحده لن يكون كافيًا دون توسيع قاعدة التجنيد، خاصة في أوساط الحريديين.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى زيادة أعداد المجندين بشكل عاجل، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة والعمليات العسكرية المستمرة على عدة جبهات.
من جانبه، قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، إن الحكومة طلبت من لجنة الخارجية والأمن توزيع الصيغة النهائية لمشروع قانون التجنيد، تمهيدًا للمصادقة عليه داخل اللجنة ثم طرحه على الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة.
وتعكس هذه التحركات حجم الأزمة التي يواجهها الائتلاف الحاكم، خاصة مع استمرار الخلافات بين الأحزاب الدينية والمؤسسة العسكرية حول مستقبل التجنيد الإجباري، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات سياسية وأمنية قد تؤثر على استقرار الحكومة الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.