غزة - مصدر الإخبارية
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، تصعيدها العسكري ضد مناطق متفرقة من قطاع غزة، عبر سلسلة غارات جوية وإطلاق نار كثف من حالة التوتر الميداني، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال شنت غارة جوية استهدفت منزلاً سكنياً في “بلوك 7” داخل مخيم البريج وسط قطاع غزة، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المنزل وإلحاق أضرار كبيرة بالمنازل المجاورة، إضافة إلى تشريد سكانه.
إطلاق نار مكثف شرق مدينة غزة
وفي مدينة غزة، فتحت آليات الاحتلال المتمركزة قرب السياج الفاصل نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي وكثيف تجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية شرقي حي التفاح، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان، خاصة في المناطق القريبة من الحدود الشرقية للمدينة.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمركبة مدنية في شارع الشهداء بحي الرمال غربي مدينة غزة، في هجوم أدى إلى سقوط شهيد وعدد من الإصابات.
استشهاد الشاب بدر خليل أهل
وأكدت مصادر طبية أن الطواقم الإسعافية نقلت جثمان الشهيد وعدداً من المصابين إلى المستشفى المعمداني بمدينة غزة، موضحة أن الشهيد هو الشاب بدر خليل أهل، البالغ من العمر 29 عاماً.
وشهد محيط الاستهداف حالة استنفار للطواقم الطبية والدفاع المدني، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة في أجواء المدينة.
ارتفاع حصيلة ضحايا خروقات الهدنة
وتندرج هذه الهجمات ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، وسط اتهامات متزايدة للاحتلال بعدم الالتزام ببنود التهدئة.
ووفق الإحصائيات الرسمية الموثقة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال منذ بدء الاتفاق وحتى مساء الثلاثاء إلى 880 شهيداً و2605 إصابات بجروح متفاوتة.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية والقصف المتكرر يهدد بانهيار تفاهمات وقف إطلاق النار بشكل كامل، في ظل غياب أي تحركات دولية فعالة لوقف التصعيد أو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة.