تفاهمات أميركية–صينية تشمل ملفات إيران والتجارة العالمية وسط إعلان حزمة اتفاقات اقتصادية واستراتيجية بين الجانبين
واشنطن وبكين تتفقان على منع امتلاك إيران للسلاح النووي وفتح مضيق هرمز
19 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج توصلا إلى تفاهمات مهمة خلال محادثاتهما التي عقدت في العاصمة بكين، شملت ملفات أمنية واقتصادية بارزة، في مقدمتها الاتفاق على أن إيران “لا يمكنها امتلاك سلاح نووي”، إلى جانب الدعوة إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه وعدم فرض أي رسوم عبور من قبل أي دولة أو جهة.
وأوضح البيت الأبيض، في بيان رسمي، أن زيارة ترمب إلى الصين، وهي الأولى لرئيس أميركي إلى بكين منذ عام 2017، أسفرت عن توافقات وصفت بأنها ستعزز الاستقرار والثقة لدى الشركات والمستهلكين حول العالم، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على بناء علاقة “بنّاءة” تقوم على الاستقرار الاستراتيجي والعدالة والمعاملة بالمثل.
وبحسب البيان، فإن الرئيسين اتفقا على تعزيز التعاون الثنائي عبر إطلاق آليات جديدة لإدارة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من بينها “مجلس التجارة الأميركي الصيني” و“مجلس الاستثمار الأميركي الصيني”، بهدف تنظيم ملفات التجارة والاستثمار بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي الجانب الاقتصادي، كشف البيت الأبيض عن حزمة التزامات صينية واسعة تجاه الولايات المتحدة، تشمل شراء 200 طائرة من شركة بوينج لصالح شركات الطيران الصينية، في أول صفقة من نوعها منذ عام 2017، إلى جانب التزام الصين بشراء منتجات زراعية أميركية بقيمة لا تقل عن 17 مليار دولار سنوياً خلال الأعوام 2026 و2027 و2028، بما في ذلك فول الصويا واللحوم والدواجن.
كما أشار البيان إلى أن بكين وافقت على إعادة فتح سوقها أمام لحوم الأبقار الأميركية عبر تجديد تسجيلات مئات المنشآت الأميركية، إضافة إلى استئناف واردات الدواجن من ولايات أميركية خالية من إنفلونزا الطيور، مع تعهدات بالتعاون لتخفيف القيود التنظيمية على المنتجات الزراعية الأميركية.
وفي ملف المعادن الحيوية، قالت واشنطن إن الصين تعهدت بمعالجة المخاوف الأميركية بشأن القيود المفروضة على تصدير المعادن النادرة وتقنيات إنتاجها، بما في ذلك عناصر استراتيجية تستخدم في الصناعات التكنولوجية والدفاعية.
وفي السياق السياسي، أكد مسؤولون أميركيون أن ترمب حصل من الجانب الصيني على التزام بعدم تقديم أي دعم لإيران، في إطار المساعي الأميركية لتشديد الضغط على طهران، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة ببرنامجها النووي والتحركات الإقليمية في الشرق الأوسط.
كما أشار البيت الأبيض إلى أن الزعيمين شددا على هدف مشترك يتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية، إلى جانب التوافق على دعم الاستقرار في عدد من الملفات الجيوسياسية، بما في ذلك مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً للطاقة العالمية.
وتأتي هذه التفاهمات في وقت تستمر فيه الحرب التجارية بين واشنطن وبكين رغم محاولات التهدئة، إذ أكد مسؤولون أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال قائمة عبر فرق عمل اقتصادية متخصصة، مع استمرار بحث إنشاء آليات مؤسسية لإدارة الخلافات التجارية مستقبلاً، بعيداً عن التدخل المباشر لقادة البلدين.