اقتحمت “مسيرة الأعلام” الاستيطانية، مساء اليوم الخميس، منطقة باب العامود، أحد أبرز أبواب البلدة القديمة في القدس المحتلة، بمشاركة آلاف المستوطنين وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط أجواء من التوتر والاستفزازات بحق الفلسطينيين.
وشهدت المسيرة مشاركة شخصيات بارزة من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، من بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست ومسؤولين في الشرطة والجيش الإسرائيلي.
ورفع المشاركون الأعلام الإسرائيلية ولافتات حملت شعارات وصفت بأنها عنصرية وتحريضية ضد الفلسطينيين، من بينها دعوات تستهدف المسجد الأقصى المبارك، فيما ردد عدد من المشاركين هتافات عدائية، وأدوا رقصات استفزازية في محيط باب العامود.
كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اعتدوا على عدد من المواطنين الفلسطينيين والصحفيين المتواجدين في المكان، عبر البصق وتوجيه الشتائم والتهديدات، وسط حماية من قوات الاحتلال.
وفي موازاة ذلك، عززت قوات الاحتلال انتشارها العسكري بشكل واسع في محيط باب العامود وأحياء البلدة القديمة، حيث نشرت قناصة على أسوار المنطقة، وأقامت حواجز مكثفة في الشوارع والأزقة المؤدية إليها، وحولت المنطقة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية بذريعة تأمين المسيرة.
وأفادت مصادر مقدسية بأن شرطة الاحتلال فرضت قيودًا مشددة على حركة الفلسطينيين، ومنعت الكثير منهم من المرور بحرية داخل البلدة القديمة، كما أجبرت أصحاب عدد من المحال التجارية على إغلاقها، في وقت وفرت فيه الحماية الكاملة للمستوطنين المشاركين في المسيرة.
وتأتي هذه الفعاليات في ظل تصاعد التوتر في القدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى ومخاوف فلسطينية متزايدة من محاولات فرض وقائع جديدة في المدينة المقدسة.