ارتفاع كبير في محاولات استبعاد إسرائيل من “هورايزن” وتزايد حوادث المقاطعة الأكاديمية في أوروبا
تقرير إسرائيلي يحذّر من تصاعد حملات المقاطعة ضد الجامعات الإسرائيلية دوليًا
14 مايو 2026 05:47 م
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذّر تقرير صادر عن لجنة رؤساء الجامعات في إسرائيل من ما وصفه بـ"تهديد استراتيجي" متصاعد يواجه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، في ظل اتساع رقعة حملات المقاطعة الدولية وتزايد تأثيرها على التعاون العلمي مع الخارج.
ووفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الخميس، فإن التقرير الذي يغطي الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر 2025 ونيسان/أبريل 2026، أشار إلى ارتفاع بنسبة 150% في محاولات استبعاد إسرائيل من برنامج “هورايزن” الأوروبي للأبحاث والابتكار، وهو أحد أكبر برامج البحث العلمي عالميًا الذي يشرف عليه الاتحاد الأوروبي بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو.
وبيّن التقرير أن التوقعات الإسرائيلية السابقة التي رجّحت تراجع حملات المقاطعة في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة لم تتحقق، مشيرًا إلى أن الجهات الداعية للمقاطعة “تكيفت بسرعة” مع التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب على إيران والتصعيد في لبنان.
ووفق المعطيات الواردة، فإن نحو 50% من حالات المقاطعة الموثقة تمثلت في تجميد أو تعليق تعاون أكاديمي بشكل مباشر، بينما شكّلت محاولات تعطيل محاضرات ومؤتمرات أكاديمية نحو 30% من الحالات، إلى جانب تسجيل حالات أخرى شملت اتهامات وُصفت بأنها “معادية للسامية” أو التأثير على منح بحثية.
وأشار التقرير إلى أن منظمات المقاطعة تستفيد، بحسب تعبيره، من التطورات السياسية والأمنية لتعزيز عزلة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، معتبرًا أن التوترات الإقليمية، إضافة إلى الانتقادات الأوروبية المتزايدة لسياسات الإدارة الأمريكية السابقة، انعكست على صورة إسرائيل داخل الأوساط الأكاديمية الأوروبية، في ظل ارتباطها الوثيق بالولايات المتحدة.
كما لفت إلى انتقادات أوروبية متزايدة لخطوات وتشريعات داخل إسرائيل، من بينها مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين، وهي عوامل قال التقرير إنها تثير تساؤلات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن “القيم المشتركة” التي تُعد أساسًا لاستمرار مشاركة إسرائيل في برامج البحث الأوروبية مثل “هورايزن”.
وبيّن التقرير أن المقاطعة في عامي 2024 و2025 كانت تركز بشكل أساسي على باحثين أفراد، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تحولًا نحو استهداف المؤسسات الأكاديمية نفسها والجمعيات المهنية المرتبطة بها.
وأضاف أن عدد الشكاوى المتعلقة بالمقاطعة ارتفع بنسبة 66% مقارنة بالسنة الأولى من الحرب، مع تسجيل 1120 شكوى خلال الفترة المشمولة بالتقرير، توزعت بين تعليق تعاون أكاديمي (41%)، ومحاولات تعطيل فعاليات ومحاضرات (29%)، وحوادث تضمنت اتهامات أو تأثيرات على منح بحثية (9%).
وأشار التقرير إلى أن بلجيكا تصدرت الدول الأوروبية من حيث عدد حوادث المقاطعة المبلغ عنها، تلتها هولندا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في إيطاليا على خلفية الجدل السياسي الداخلي المرتبط بالحرب.
وفي تعليق له، قال رئيس جامعة بن غوريون ورئيس لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، دانيال حايموفيتش، إن “المقاطعة الأكاديمية ليست ظاهرة عابرة، بل معركة طويلة الأمد تهدد جوهر البحث العلمي الإسرائيلي”.
واعتبر حايموفيتش أن محاولات إقصاء المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية على أساس الهوية تمثل، بحسب وصفه، شكلًا من أشكال التمييز الذي ينعكس سلبًا على العلم عالميًا، مشددًا على أن استمرار عزل الجامعات الإسرائيلية يشكل خطرًا مباشرًا على مكانتها وقدرتها البحثية دوليًا.